
نجاح رصد سديم الحبار من صحراء أبوظبي
نجح مرصد الختم الفلكي الواقع في صحراء أبوظبي في تصوير سديم الحبّار شديد الخفوت، وهو أحد أصعب الأجرام السماوية التي يمكن رصدها من جنوب الجزيرة العربية، وذلك بعد محاولات مُستمرة استمرت نحو عام ونصف.
التفاصيل العلمية والتحديات
أكد المهندس محمد عودة، مدير مركز الفلك الدولي، أن هذا السديم يتميز بخفوته الشديد إذ لم يُكتشف إلا خلال السنوات القليلة الماضية، كما أنه لا يرتفع كثيراً عن الأفق عند الرصد من المناطق الجنوبية، ما يحد من عدد ساعات التصوير في الليلة الواحدة، إضافة إلى أن انخفاضه وقربه من الأفق يزيدان من ضعف سطوعه ويجعلان التصوير تحدياً علمياً وتقنياً كبيراً.
أسماء وألوان ومواقع
السديم الذي جرى تصويره يُعرف باسم “سديم الحبّار” نظراً لشكله المشابه للحبار، ويظهر في الصورة باللون الأزرق، وهو أمام سديم آخر لامع وواضح هو “سديم الخفاش الطائر” الذي يظهر باللون الأحمر اللامع ويُسمى بهذا الاسم بسبب شكله الذي يشبه الخفاش الطائر.
الخصائص المركزية وتفسير الأصل
النجم شديد السطوع الواقع في الجزء المركزي من سديم الحبّار هو HR 8119، وهو نظام نجمي ثلاثي. وتدل المعطيات على أن موقع السديم الظاهري وخصائصه يشيران إلى أنه يقع داخل سديم الخفاش الطائر، ما يرجّح أنه انطلق قبل نحو 90 ألف سنة بواسطة النجم HR 8119، غير أن الفرضيات الأخرى لا يمكن استبعادها كبنية سديم كوكبي ثنائي القطب أو ناتج عن حدث انفجاري في نجم ضخم من نوع AGB أو ما بعد AGB لم يتم التعرف عليه بعد.