
أعلن معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن مشروع الهيدروجين الأخضر قد أنتج منذ إطلاقه في مايو 2021 أكثر من 112 طناً من الهيدروجين الأخضر، وأن جُل هذه الكميات جرى توظيفها لإنتاج ما يزيد على 1.15 جيجاوات ساعة من الطاقة الخضراء باستخدام محرك يعمل بغاز الهيدrogen، مما أسهم في خفض أكثر من 515 طناً من الانبعاثات الكربونية، وهو ما يعكس الأثر البيئي الإيجابي المباشر للمشروع ودوره في دعم جهود خفض الانبعاثات.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية الحالية لمشروع الهيدروجين الأخضر ضمن المحطة التجريبية المتطورة التي أنشأتها الهيئة في مجمع Mohammed بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية تبلغ نحو 20 كيلوغراماً من الهيدروجين الأخضر في الساعة، أي ما يعادل قرابة 400 كيلوغرام يومياً، وقد صُممت هذه القدرة الإنتاجية لتلبية متطلبات التشغيل التجريبي، ودعم البحث والتطوير، واختبار جاهزية الهيدروجين الأخضر كمصدر طاقة قابل للتطبيق والتوسع مستقبلاً.
الاستخدامات
تُستخدم كميات الهيدروجين الأخضر المنتجة في المشروع في عدة مجالات رئيسية، يأتي في مقدمتها إنتاج الكهرباء، حيث يُستفاد من الهيدروجين المخزن لتوليد الطاقة الكهربائية النظيفة عبر محرك يعمل بغاز الهيدروجين بقدرة تصل إلى نحو 300 كيلوفات، كما جرى استخدام قرابة 14 طناً من الهيدروجين الأخضر في قطاع التنقل عبر تزويد مركبات تعمل بالهيدروجين بالوقود عبر محطة إينوك للخدمة المستقبلية في مدينة إكسبو دبي. وإلى جانب هذه الاستخدامات، تم تصميم وبناء محطة تعبئة الهيدروجين الأخضر لتكون منصة اختبار للتطبيقات المستقبلية، تشمل إنتاج الطاقة وقطاعات النقل البري والجوي والبحري، إضافة إلى الاستخدامات الصناعية المختلفة، بما يعزز جاهزية الهيدروجين كمصدر طاقة نظيف متعدد الاستخدامات.
الاستثمار
وفيما يتعلق باستثمار دبي في الهيدروجين الأخضر قال معالي سعيد الطاير: تستثمر دبي في الهيدروجين الأخضر انطلاقاً من رؤية استراتيجية تهدف إلى ترسيخ تنافسية الإمارة ودولة الإمارات في قطاع الطاقة النظيفة، ودعماً لاستراتيجيات متعددة منها الإمارات للحياد المناخي 2050، ودبي للطاقة النظيفة 2050، والحياد الكربوني لإمارة دبي 2050، إلى جانب الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين واستراتيجية دبي للتنقل الأخضر 2030. ويُنتَج الهيدروجين الأخضر في المشروع من خلال التحليل الكهربائي للمياه باستخدام الطاقة الشمسية المتجددة المنتجة في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ما يضمن إنتاج هيدروجين عالي النقاء دون انبعاثات كربونية، ويسهم في دعم التحول العالمي نحو مصادر طاقة نظيفة ومستدامة.
التخزين
وتابع: يتم تخزين الهيدروجين الأخضر المنتج في خزانات مخصصة قادرة على استيعاب ما يصل إلى 12 ساعة من الإنتاج باستخدام الطاقة الشمسية، ما يتيح استخدامه لاحقاً عند الحاجة سواء لتوليد الكهرباء أو لتزويد المركبات بالوقود. ويُطلق على الهيدروجين المنتج صفة “الوقود الأخضر” لأن عملية إنتاجه تعتمد بالكامل على مصادر الطاقة المتجددة، ولا ينتج عنها أي انبعاثات كربونية، فيما يكون ناتج استخدامه النهائي هو الماء فقط، ما يجعله أحد أنظف نواقل الطاقة وأكثرها توافقاً مع أهداف الاستدامة والحياد المناخي.