
ما هي حمى البحر المتوسط؟
تعرّف حمى البحر المتوسط بأنها حالة التهابية مزمنة تنشأ عندما يختل توازن بعض البروتينات المسؤولة عن ضبط الالتهاب في الجسم، وتظهر عادة بنوبات متكررة من الحمى وألم بالبطن أو المفاصل وتورم متقطع في الساقين أو الكاحلين، وقد تمتد آثارها إلى الكلى في المدى الطويل إذا لم تُدار بشكل صحيح.
تُعد هذه الحالة مرضًا وراثيًا يتركّز الحديث عنه في آلية الاستجابة المناعيّة، فخلل إنتاج بروتين يُعرف باسم بيرين يؤثر في ضبط الاستجابة الالتهابية ويُسهم في اندلاع النوبات عند أية مناسبة قليلة الفيُعلة.
كيف تؤثر التغذية في نوبات المرض؟
تؤثر التغذية بشكل مباشر في شدة وتكرار النوبات، فالتعديل الغذائي يمكن أن يقلل الالتهابات الجهازية ويحسن استجابة الجسم للعلاج ويعاون المناعة دون زيادة العبء على المفاصل أو الأعضاء الحيوية.
أطعمة يُستحسن تجنّبها
تجنّب اللحوم الحمراء والمصنعة لأنها تحتوي على دهون مشبعة ومركبات نيتروزية تحفّز الالتهاب وتزيد من إنتاج الجذور الحرة، وبذلك يُفضّل استبدالها بالأسماك والدواجن المشوية مع الابتعاد عن النقانق والبرجر واللحوم المعلبة تمامًا.
تجنّب المقليات والدهون المهدرجة لأنها ترفع مستوى الالتهابات عبر إنتاج مركبات مؤكسدة، واستخدام زيت الزيتون البكر الممتاز في الطهو أو كإضافة قبل تناول الطعام بدلاً من الدهون المحرّمة.
قلّل من الأطعمة الغنية بالسكريات لأنها ترفع سكر الدم بسرعة وتنشط مسارات التهابية، واستبدلها بالفواكه الكاملة أو العسل الطبيْعي بكميات محدودة.
ابتعد عن مشتقات الألبان كاملة الدسم لأنها قد تزيد الالتهاب وتقلل استقلاب الدهون، واختر الحليب والزبادي قليلَيْلْدسم أو البدائل النباتية كحليب اللوز أو الشوفان.
قلّل من المشروبات المنبهة لأنها قد تسبّب جفافًا يثير الأعراض الالتهابية، وفضّل الماء والعصائر الطبيعية للمساعدة في دعم الجسم.
الأطعمة التي توازن الالتهاب وتُهدئ الجسم
تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة مرتين أسبوعيًا، لأنها غنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية التي تخفّف الالتهاب وتدعم صحة القلب والمفاصل.
اعتمد الخضراوات الورقية والفواكه الملونة مثل السبانخ والجرجير والبروكلي والفلفل الأحمر والتوت والرمان، فكلها تحتوي مضادات أكسدة تهدّئ الالتهاب وتدعم المناعة.
اختر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني، لأنها تمد الجسم بالألياف والمعادن وتساعد في استقرار سكر الدم وتقليل الالتهابات الخفية.
ضمن النظام الغذائي اعتمد البقوليات والمكسرات كالحمص والعدس والجوز واللوز كمصادر جيدة للبروتين النباتي والدهون الصحية، وتزوّد الجسم بالمغنيسيوم الذي يقلل الالتهاب العضلي والمفصلي.
اجعل زيت الزيتون البكر الممتاز حجر الأساس في الطبخ وفي السلطات، فهو يملك قدرة مثبتة على خفض الالتهاب وخاصة عنده استخدامه نيئًا في المأكولات الباردة.
النظام الأنسب لمريض FMF
يُعد النظام الغذائي على طراز حمية البحر الأبيض المتوسط الأكثر توافقًا مع احتياجات مريض حمى البحر المتوسط، فهو غني بالخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون ويقل الاعتماد على اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة، كما يساعد في حماية الأوعية الدموية من الالتهاب المزمن ويساهم في توازن الوزن والضغط والكوليسترول.
يفضل توزيع الوجبات إلى خمس وجبات صغيرة متوازنة خلال اليوم وتوفير شرب كافٍ من الماء للحفاظ على وظائف الكلى بشكل طبيعي.
ملاحظات مهمة في إدارة الحالة بالغذاء
تجنّب الصيام الطويل أو تخطي الوجبات، لأن انخفاض سكر الدم المفاجئ قد يثير النوبات.
حافظ على وزن صحي لتقليل الضغط على المفاصل وتخفيف الالتهاب.
تناول وجبات غنية بالألياف لدعم صحة الجهاز الهضمي الذي يتأثر خلال النوبات.
راجع أخصائي تغذية علاجية لتعديل كميات البروتين والدهون حسب حالتك، وامتنع عن وقف الأدوية الموصوفة مثل الكولشيسين إلا بإرشاد الطبيب.