
ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال
يتزايد ارتفاع ضغط الدم بين الأطفال والمراهقين بسبب قلة النشاط البدني وارتفاع الوزن والتوتر والتعرض لضغوط الحياة، إضافةً إلى زيادة استهلاك الأطعمة المصنعة والملح والوجبات السريعة.
يُشخّص ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال عندما يبقى ضغط الدم أعلى من المعدل الصحي المناسب لعمر الطفل وطوله وجنسه، وتُقاس مقارنته بهذه العوامل لتحديد الحالة الصحيّة.
ويُعد القاتل الصامت لأنه في كثير من الأحيان لا يظهر أعراض واضحة في مرحلة مبكرة، ما يجعل المتابعة الصحية المستمرة مهمة للكشف المبكر.
كشفت مراجعة لانسيت أن انتشار ارتفاع ضغط الدم بين الأطفال والمراهقين في المملكة المتحدة ارتفع من نحو 3.2% إلى نحو 6.2% خلال عشرين عامًا، وهو ارتفاع مثير للقلق لدى المجتمع الطبي.
وتؤكد النتائج قلقاً عالمياً بين الأطباء وتدعو إلى وضع برنامج مراقبة وطنية لمراقبة ضغط الدم لدى الأطفال في المدارس وبيئات الرعاية الصحية، لمنع تطور المشكلة إلى مراحل أكثر خطورة.
يرتبط ارتفاع ضغط الدم لدى الأطفال بعوامل متعددة تتضمن انخفاظ النشاط البدني، وزيادة استهلاك الأطعمة المعلبة والملح، وانتشار السمنة، وارتفاع مستويات التوتر والاكتئاب بين المراهقين.
يسبب ارتفاع ضغط الدم تلفاً صامتاً للأعضاء الحيوية مثل القلب والكلى والدماغ والعينين، كما يؤدي إلى تضخم عضلة القلب وتضيّق الأوعية واختلال وظائف الكلى، مما يزيد مخاطر المشاكل الصحية مع مرور الزمن ويجعل احتمال استمرار المشكلة قائماً عند الوصول إلى سن البلوغ.
يؤكد الكشف المبكر والفحص الدوري أهمية الحد من المخاطر المستقبلية، ويشير إلى أن فحص ضغط الدم خلال استشارات طب الأطفال مهم خصوصاً لمن يعانون من زيادة الوزن أو لديهم استعداد وراثي.
طرق الإدارة والوقاية
أورد الدكتور باسافاراج كومبار استراتيجيات لإدارة ارتفاع ضغط الدم عند الأطفال، فهي تركز على تغييرات نمط الحياة كخطوة أولى، وتساعد في الحد من العوامل الداعمة للمشكلة.
يسهم النشاط البدني اليومي في معالجة السمنة المرتبطة بارتفاع الضغط ويقلل الاعتماد على الشاشات كجزء من نمط الحياة الصحي.
يتيح تقليل ساعات استخدام الأجهزة الرقمية فرصاً للمشاركة في أنشطة بدنية وذهنية أخرى تعزز الصحة العامة وتخفف التوتر.
يساعد النوم المنتظم الجيد في إدارة العديد من أعراض ارتفاع ضغط الدم وتحسين الاستشفاء الجسدي والنفسي.
ينصح باتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مع تفضيل الوجبات المنزلية وتقليل استهلاك الملح والوجبات السريعة كخطوات مهمة للوقاية والسيطرة على الحالة.