
ما هي حمى البحر المتوسط
يظهر المرض كحالة التهابية مزمنة تشتعل في الجسم عندما يختل توازن بروتينات التحكم بالالتهاب، وتظهر النوبات عادة كارتفاع متكرر في درجة الحرارة وآلام حادة في البطن أو المفاصل وتورم متقطع في الساقين أو الكاحلين، وقد تمتد آثارها إلى الكلى إذا لم تُدار بشكل صحيح.
يوفر النظام الغذائي دوراً فعالاً في تخفيف النوبات وتقليل تكرارها إلى جانب العلاج الدوائي المنتظم.
كيف تؤثر التغذية على الحالة
تحدث النوبات الالتهابية في هذه الحالة الوراثية عندما يواجه الجسم خللاً في إنتاج بروتين بيرين المسؤول عن ضبط الاستجابة المناعية.
توجد أطعمة تساهم في تهدئة الالتهاب وتثبيت الحالة وتقليل احتمالية اندلاع النوبات، لذلك يصبح الاختيار الغذائي عاملاً مهماً في الإدارة دون حرمان بل بتوازن بين الطاقة والمناعة.
أطعمة يُستحسن تجنّبها
تحتوي اللحوم الحمراء والمصنعة على دهون مشبعة ومركبات نيتروزية تحفز الالتهاب وتزيد إنتاج الجذور الحرة في الجسم، لذا يُفضّل استبدالها بالأسماك أو الدواجن المشوية وتجنّب النقانق والبرغر واللحوم المعلبة.
تؤدي المقليات والدهون المهدرجة عند تعرّضها لدرجات حرارة عالية إلى إنتاج مركبات مؤكسدة تثير الجهاز المناعي وتزيد الالتهاب، فاعتمد زيت الزيتون البكر الممتاز للطهي البسيط أو كإضافة للأطعمة.
تزيد السكريات في الدم وتفعّل مسارات التهابية، لذا قلّل الحلويات والمشروبات المحلاة واستخدم الفواكه الكاملة أو العسل الطبيعي بكميات محدودة.
تقلّل مشتقات الألبان كاملة الدسم من استقلاب الدهون وتزيد الالتهاب، فاختر الحليب والزبادي قليلة الدسم أو البدائل النباتية كالشوفان أو اللوز.
تقلّل المشروبات المنبهة من راحة الجسم وقد تسبب جفافاً يفاقم الالتهاب، فاعتمد الماء والعصائر الطبيعية كمصدر رئيسي للسوائل.
الأطعمة التي توازن الالتهاب وتُهدئ الجسم
توفر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والتونة أحماض أوميغا-3 الدهنية التي تخفف الالتهاب وتدعم صحة القلب والمفاصل، ويفضل تناولها مرتين أسبوعياً على الأقل.
تزود الخضراوات الورقية والفواكه الملونة الجسم بمضادات أكسدة تساهم في تهدئة الالتهاب وتحسين وظائف المناعة الطبيعية.
توفر الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني الألياف والمعادن، مع الحفاظ على استقرار سكر الدم وتقليل الالتهابات الخفية.
توفر البقوليات والمكسرات البروتين النباتي والدهون الصحية وتغني بالمغنيسيوم الذي يساهم في تقليل الالتهاب العضلي والمفصلي.
يعتبر زيت الزيتون البكر الممتاز حجر الأساس في النظام الغذائي المتوسطي، ويمتلك قدرة مثبتة على خفض المؤشرات الحيوية للالتهاب عند استخدامه نيئاً مع السلطات والمأكولات الباردة.
النظام الأنسب لمريض حمى البحر المتوسط
يعتمد النظام الغذائي على طراز حمية البحر الأبيض المتوسط لأنه غني بالخضراوات والحبوب الكاملة والأسماك وزيت الزيتون ويقل فيه الاعتماد على اللحوم الحمراء والأطعمة المصنعة.
يساعد هذا النظام في حماية الأوعية الدموية من الالتهاب المزمن كما يساهم في التوازن الصحي للوزن والضغط ومستوى الكوليسترول، ويفضل توزيع الوجبات إلى خمس وجبات صغيرة متوازنة يومياً مع شرب كميات كافية من الماء لدعم عمل الكلى بشكل طبيعي.
ملاحظات مهمة في إدارة الحالة بالغذاء
تجنّب الصيام الطويل أو تخطي الوجبات إذ قد يؤدي انخفاض سكر الدم المفاجئ إلى اندلاع النوبات.
احرص على الحفاظ على وزن صحي لأنه يقلل الضغط على المفاصل ويخفف الالتهاب.
تناول وجبات غنية بالألياف يدعم صحة الجهاز الهضمي الذي يتأثر كثيراً خلال النوبات.
يستحسن مراجعة أخصائي تغذية علاجية لتعديل كميات البروتين والدهون وفق حالة المريض.
يجب عدم التوقف عن الأدوية الموصوفة مثل الكولشيسين إلا تحت إشراف الطبيب.