في تطور دراماتيكي على الساحة الدولية، كشفت صحيفة “ذا هيل” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يكن على دراية مسبقة بالهجوم الأوكراني الواسع الذي استهدف أسطولًا من الطائرات الروسية في عملية حملت الاسم الرمزي “شبكة العنكبوت”، والتي نُفذت يوم الأحد باستخدام طائرات مسيرة، وأسفرت بحسب كييف عن تدمير 40 قاذفة عسكرية واستهداف خمس قواعد حيوية.
وبحسب مصادر تحدثت لموقع “أكسيوس”، لم تقم السلطات الأوكرانية بإبلاغ إدارة ترامب قبل تنفيذ الهجوم، ما يعكس مستوى من السرية غير المعتاد في التنسيق العسكري بين كييف وواشنطن.
ويأتي هذا الهجوم في وقت حساس، إذ يحاول ترامب خلال الأشهر الأولى من ولايته الثانية إيجاد حل للنزاع الروسي الأوكراني المستمر منذ ثلاث سنوات، رغم علاقته المتقلبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وفي تصريح لافت نشره ترامب على منصة “تروث سوشيال”، عبّر عن استيائه قائلاً: “لا أفهم ما حدث لبوتين فقد السيطرة تمامًا ويزهق أرواحًا بريئة في أوكرانيا بلا مبرر.”
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن إرسال وفد رسمي إلى إسطنبول برئاسة وزير الدفاع رستم عمروف، للمشاركة في محادثات جديدة تهدف لوقف إطلاق النار مع موسكو، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية.
وبحسب مسؤول أوكراني، فقد جرى تنفيذ العملية بواسطة جهاز الأمن الأوكراني، حيث أُطلقت الطائرات المسيرة من شاحنات تمركزت في مواقع سرية قرب القواعد الجوية الروسية، بل وُضع بعضها في سيبيريا، على بُعد آلاف الكيلومترات من أوكرانيا، مما أتاح استهداف قاذفات استراتيجية بشكل دقيق ومباغت.
ورغم أن وسائل إعلام غربية لم تتمكن من التحقق الكامل من حجم الخسائر، والتي زُعم أنها بلغت نحو 7 مليارات دولار، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) وصفت عملية “شبكة العنكبوت” بأنها “نجاح دعائي كبير لأوكرانيا”.
وتُعد هذه العملية واحدة من أكثر الهجمات تعقيدًا وتفصيلًا التي تم الكشف عنها، وفقًا لما سربته المخابرات العسكرية الأوكرانية إلى وسائل الإعلام، ما يجعلها محطة فارقة في مسار الحرب وتوازناتها السياسية والعسكرية.
