تؤكد هذه الذكرى العشرين لتولي محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قيادة حكومة دولة الإمارات أنها محطة وطنية استثنائية في مسيرة العمل الحكومي، تشكل خلالها نموذجاً متقدماً يعيد تعريف دور الحكومة ويرسخ مفهوماً جديداً للإدارة يقوم على صناعة المستقبل لا الاكتفاء بإدارة الحاضر.
تبرز فرادة النهج الحكومي الذي أرساه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم منذ عام 2006 في رؤية استباقية واضحة جعلت من التنافسية ثقافة مؤسسية، ومن الابتكار أداة عمل يومية، وأسست لحكومة مرنة تقرر بكفاءة وتواجه التحولات العالمية بثقة، وتحوّل التحديات إلى فرص تنموية مستدامة.
يتجسد جوهر هذه التجربة القيادية في إيمان راسخ بأن الإنسان محور التنمية وغايتها، وهو ما انعكس في سياسات حكومية وضعت جودة الحياة، وتمكين الكفاءات، وبناء القدرات الوطنية في صميم أولوياتها، وجعلت من الاستثمار في الإنسان الركيزة الأساسية لاستدامة التميز وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
يعكس ما تحقق خلال عشرين عاماً من قيادة حكومة الإمارات الاتحادية ليس ناتج ظرف عابر، بل ثمرة منهج حكومي متكامل يقوم على وضوح الرؤية والانضباط في التنفيذ والمساءلة عن النتائج، وهو نموذج حكومي صلب مكن الدولة من ترسيخ مكانتها كقوة مؤسسية ناضجة، قادرة على الابتكار والريادة، ومواصلة التطور المستمر وصناعة الفارق في محيطها الإقليمي والدولي.
أكد سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان، في ختام كلمته، أن ما تحقق من إنجازات على مدى عشرين عاماً وما وصلت إليه مؤسسات الدولة من مكانة رفيعة في الكفاءة والابتكار، هو امتداد لمسيرة الريادة التي أرساها إرث زايد وراشد طيب الله ثراهما، ويستمر اليوم في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، سائلاً الله عز وجل أن يحفظ الدولة وقيادتها ويرعاها بالتوفيق والسداد.
