في مشهد مثير ومفاجئ، هرب العشرات من السياح صباح اليوم الإثنين، بعد أن استيقظ جبل إتنا أحد أنشط البراكين على مستوى العالم على ثوران جديد أطلق خلاله سحبًا كثيفة من الرماد البركاني فوق سماء جزيرة صقلية الإيطالية.
ووفقًا لتقارير المعهد الوطني للجيوفيزياء وعلم البراكين في إيطاليا، فقد نتج عن هذا النشاط البركاني تدفق حطامي سريع وكثيف، يُعتقد أنه نجم عن انهيار جزئي في الجانب الشمالي للحفرة الجنوبية الشرقية للبركان.
الإجراءات الوقائية لم تتأخر، حيث رفعت السلطات التحذير الجوي مؤقتًا إلى المستوى الأحمر، وهو الأعلى من حيث الخطورة، قبل أن يُخفض لاحقًا إلى اللون البرتقالي مع استمرار المراقبة الدقيقة للتطورات.
وأشار بيان رسمي إلى أن وتيرة النشاط البركاني بدأت في الارتفاع خلال ساعات الليل، قبل أن تبلغ أوجها مع ساعات الصباح الأولى. وقد صنّف العلماء الانفجارات الجارية ضمن النوع “سترومبوليان”، المعروف بقوته وتكراره.
وفي المناطق المجاورة للبركان، تحديدًا في “بيانو فيتوري”، سُجل تساقط خفيف للرماد البركاني، غير أنه لم تُسجل إصابات بشرية أو خسائر مادية تُذكر حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
الجدير بالذكر أن جبل إتنا، الذي يهيمن على الساحل الشرقي لجزيرة صقلية، يشتهر بنشاطه المستمر خلال السنوات الماضية، حيث شهد العديد من الثورات والانبعاثات البركانية المتقطعة.
ولا تزال السلطات الإيطالية تتابع الوضع عن كثب، موجهة تحذيرات صارمة للسكان والسياح بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة، وعدم التوجه إلى المناطق المحظورة المحيطة بفوهة البركان.
