قائد استثنائي مُلهم: رسخ ريادة الإمارات وتنافسيتها عالميًا

تحتفي دولة الإمارات اليوم بمسيرة 20 عاماً من الإنجازات الاستثنائية التي حققتها حكومة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث تحمل هذه المناسبة خصوصية كبيرة وتجسيداً لدور سموه المحوري في إحداث نقلات وتحولات تاريخية في مسيرة التنمية الشاملة عززت مكانة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، وبات نهج السمو في الإدارة والقيادة منارةً تستلهم منها الأجيال مبادئ التميز وتفتح مفاتيح الوصول إلى المراكز الأولى، وصنعت جهوده فرقاً كبيراً في مسيرة تطور منظومة العمل الحكومي.

مناسبة وطنية

تعد ذكرى تولي سموه مقاليد الحكم في دبي مناسبة وطنية مهمة تستدعي الوقوف أمام واحدة من أكثر التجارب القيادية تأثيراً في المنطقة والعالم، وتعتبر علامة مضيئة في ماضي وحاضر ومستقبل الإمارات ودبي، وتحظى بخصوصية كبيرة لدى أبناء الوطن لارتباطها بقائد استثنائي ألهم العالم بفكره الاستباقي وإنجازاته في مختلف المجالات.

الاحتفاء بمرور 20 عاماً على تولي رئاسة حكومة الإمارات يمثل مناسبة وطنية مهمة تجسد معاني الفخر بفكر سموه ورؤيته وقيادته لبناء حكومة المستقبل التي أصبحت نموذجاً عالمياً في الإدارة والكفاءة والمرونة. كما وضعت الحكومة الإنسان أولوية قصوى في مقدمة أجندتها، فالبناء الإنساني هو أهم ثروة، والبشر هم رأس مال المستقبل، وتجلت هذه الرؤية في التخطيط الاستباقي الطويل الأمد لتحقيق قفزات تنموية تعكس جودة حياة الناس في جميع القطاعات.

رؤية استباقية

رسم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نموذجاً فريداً في الحكم قائماً على الرؤية الاستباقية والمرونة في التكيف والجرأة في الابتكار، وأسهم سموه في ترسيخ مكانة الإمارات ودبي كمدينة عالمية تنافس كبرى العواصم الاقتصادية. تحول الإمارات خلال العقود إلى دولة الإنجازات، وتحولت دبي من مركز تجاري إقليمي إلى عاصمة عالمية للمستقبل تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتدفع نحو الاستدامة وتوفير بيئة حاضنة للمواهب والشركات العالمية وتقدم حلولاً مبتكرة لتحديات العصر.

سر النجاح

اعتمدت فلسفة «لا شيء مستحيل» كركيزة لنجاح حكومة الإمارات ومسيرة دبي، حيث تحول التخطيط من أساليب تقليدية إلى استباقية، وتزاوجت المرونة مع الاستثمار في الإنسان وتطوير بيئة محفزة للإبداع والابتكار. هذه الرؤية جعلت دبي مدينة المستقبل، وتوازنت فيها التقنية المتقدمة مع القيم الإنسانية ونموذج اقتصاد مرن يجذب المواهب والاستثمارات، كما جعلت الإمارة منصة عالمية للمواهب والشركات وتقدّم حلولاً حضرية ذكية لتحديات المدن الكبرى.

تسارع الإنجازات

شهدت مسيرة الأداء الحكومي منذ 2006 تشكيل حكومة جديدة برئاسة سموه تضم نائب رئيس الوزراء و21 وزيراً، مع استحداث 6 وزارات جديدة وتوجيه الأولويات نحو بناء القدرات الوطنية وخدمات حيوية للمواطنين والمقيمين في التعليم والصحة والشؤون الاقتصادية. وفي 2007 عُقدت خلوة باب الشمس لتبلور ملامح أول استراتيجية لحكومة الإمارات (2008-2010)، وتتابعت خطوات التطور حتى توفرت منظومة متقدمة من الخدمات والبرامج. أطلقت 2013 مبادرة الحكومة الذكية، و2014 مبادرة «7 نجوم» لتصنيف المراكز الحكومية، و2014 مبادرة دبي «10x» لتسبق مدن العالم بعشر سنوات، و2016 أُنشئت أول مسرعات حكومية على مستوى العالم. وفي 2024 أطلق البرنامج الجديد لتصفير البيروقراطية بتقليل الإجراءات وخفض زمن الخدمات بنسب كبيرة، ورفع الكفاءة والتخلص من المعاملات غير الضرورية، ما أدى إلى توفير ساعات طويلة للمتعاملين.

تحول رقمي

نجحت حكومة الإمارات في ظل قيادة محمد بن راشد في إنجاز 173.7 مليون معاملة حكومية رقمية خلال 2024، وبلغ عدد الخدمات الرقمية 1419 خدمة، واستفاد منها أكثر من 57 مليون متعامل، وبلغت نسبة رضا المتعاملين 91%. وساهم هذا التحول في رفع مكانة الإمارات الرقمية عالمياً، فحصلت على المركز الرابع عالمياً في مؤشر نضج الحكومة الرقمية الصادر عن البنك الدولي، واحتلت المركز الحادي عشر عالمياً في مؤشر تطور الحكومة الإلكترونية الصادر عن الأمم المتحدة، إضافة إلى رُسوخ مكانتها في مؤشر التنافسية الرقمية.

مؤشرات

أطلق سموه مؤشرات استراتيجية تدعم مسار البناء والتحديث، من أبرزها «مؤشر البناء الذكي الموحد» على مستوى الدولة لعام 2025، الذي يرفع إنتاجية قطاع الإنشاءات عبر اعتماد أحدث التقنيات والمصانع الوطنية، كما يعزز فرص الاستثمار ويُسهم في توطين الكوادر في قطاعي الإنشاءات والصناعات. وتؤكد هذه المؤشرات مكانة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية وتؤطر نموذج دبي كمدينة عالمية للمواهب والشركات وتقديم حلول مستدامة للمجتمعات. وتستعد الإمارات لخمسين عاماً مقبلة بطموحات أعلى وعزم أقوى على تحويل التحديات إلى فرص وإنجازات ملموسة.

Exit mobile version