
يبدأ عام 2026 بنقلة كبيرة في مجال الطب، إذ يولد جيل جديد من العلاجات يغيّر طريقة تعامل الطب مع الأمراض المزمنة والمستعصية.
لقاحات طويلة الأمد وعلاجات مناعية جديدة
تُعلن نتائج تجربة عالمية للقاح سل جديد يعتمد على بروتينات مُعاد تركيبها ومُعزز مناعة، يمنح مناعة طويلة الأمد للبالغين ويهدف للوقاية من السل النشط لدى من سبق إصابتهم بالعدوى الكامنة.
يُحدث العلاج المناعي طويل الأمد لفيروس نقص المناعة البشرية نقلة نوعية، فهو يعتمد على أجسام مضادة بشرية مُهندسة تبقى في الجسم لشهور وتسيطر على الفيروس حتى بعد التوقف عن العلاج اليومي.
تُطوّع أدوية مبتكرة لعلاج كوفيد طويل الأمد، حيث تجري فرق بريطانية اختبارات على مضادات تخثّر ومركبات مضادة للالتهاب تستهدف الأوعية الدقيقة في الدم، مع توقع وضع بروتوكولات علاجية رسمية في 2026.
تجري فرق بحثية تجربة لقاح مزدوج ضد لاسا وداء الكلب يعتمد على فيروس ناقل غير مُمرض، بهدف حماية سكان غرب إفريقيا من مرضين قاتلين غالبًا ما يتفشون معًا، وهو نهج عالمي فريد يتوقع أن يقلل الوفيات بين النساء الحوامل والممارسين الصحيين المعرضين للعدوى.
ثورة جديدة في علاج أمراض القلب الالتهابية
تشير دراسات حديثة إلى أن الالتهاب المزمن يساهم في تصلّب الشرايين، وتُجرى تجارب مضادات سيتوكين موجهة للإنترلوكين-6 بهدف خفض الالتهاب القلبي والوقاية من الجلطات، على أن تنهي المرحلة الثالثة نهاية 2026 لتأكيد فاعلية خفض الالتهاب في تقليل الوفيات القلبية مقارنة بخفض الدهون.
أمل جديد لسرطان البنكرياس
يُطوَّر مثبط جزيئي لمجموعة طفرات «RAS» يسمح بتناول الدواء فمياً ويمثل آلية الغراء الجزيئي لتعطيل إشارات النمو، فإذا أُثبتت فعاليته فسيُعتبر أول علاج موجّه يغطي نسبة واسعة من المرضى المصابين بهذا السرطان.
علاج المَيَاسْتِينِيَا الجرافِية بتقنية MRNA
تُختبر طريقة علاج خلايا مؤقتة معدلة بالـmRNA لاستهداف الخلايا التي تُنتج أجساماً مضادة مضرة في الوهن العضلي الوبيل، ما يسمح بتخفيف نشاط المناعة المسببة للمرض دون كبح مناعة الجسم كاملة، وتُتوقع الفوائد لاحقًا لأمراض مناعية أخرى مثل التهاب المفاصل والذئبة.
تعديل الجينات لعلاج مرض مناعي نادر
يُقْدم الباحثون في 2026 على تجربة تقنية التحرير الجيني Prime Editing لإصلاح خلل في الخلايا الجذعية لدى مرضى الورم الحبيبي المزمن، وتظهر النتائج الأولية تحسنًا في كفاءة المناعة ربما يفتح باب الشفاء الوظيفي دون زرع نخاع من متبرع.
العلاج المناعي لسرطان الثدي المنتشر
تُجرّب تجارب العلاج الخلوي المناعي المخصص لسرطان الثدي في مراحله المتقدمة، عبر تحفيز الجهاز المناعي لتمييز الخلايا السرطانية ومهاجمتها بعد تعديلها مخبريًا، وتُعد نتائجها الأكثر شمولًا لأنها تغطي جميع الأنماط الجينومية للمرض وتغير قواعد العلاج المستقبلي.
الخلايا الجذعية لتحسين وظائف الدماغ
تُجرى تجربة جديدة لحقن خلايا جذعية مأخوذة من نخاع عظم المريض نفسه عبر مجرى الدم والأنف، لتشجيع ترميم الخلايا العصبية في حالات السكتة الدماغية والباركنسون والتصلب المتعدد، وتظهر نتائج مبكرة تحسنًا في الحركة والنطق.
استهداف جزيئات كوليسترول جديدة
تركز دراسة عالمية على خفض مستوى الليبوبروتين (a)، وهو كوليسترول يرتبط بخطر مرتفع للإصابة بالجلطات، عبر دواء يعتمد على تقنية siRNA لتثبيط جيني، مع توقع انخفاض المستويات حتى 80% إذا ثبتت السلامة والفعالية، ما يعزز إجراءات الوقاية القلبية الجديدة.