في يوم صاخب شهدته القناة الإنجليزية، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بعد تسجيل رقم غير مسبوق لوصول المهاجرين، بلغ قرابة 1200 شخص في يوم واحد، بحسب ما أوردته صحيفة “تليجراف” البريطانية.
الأحداث بدأت عندما استُنفرت قوات خفر السواحل البريطانية، واضطرت للاستعانة بقوارب صيد لمساندة عمليات الإنقاذ، بعد أن امتلأت زوارق النجاة وسفن قوة الحدود بمهاجرين كانوا على متن قوارب متهالكة، منها يخوت وزوارق كاياك تعرضت لمواقف حرجة وسط المياه.
بحلول نهاية اليوم، ارتفع عدد المهاجرين الذين عبروا إلى المملكة المتحدة عبر القناة خلال العام الجاري إلى أكثر من 14,600 شخص، ما يمثل زيادة تفوق 30% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ويجعل عام 2025 الأعلى في الأعداد المسجلة منذ بدء هذه الظاهرة في عام 2018.
ويُعد هذا العبور الجماعي، الذي تم عبر نحو 18 قاربًا صغيرًا انطلقت من السواحل الفرنسية، هو الأعلى خلال يوم واحد هذا العام، متجاوزًا الرقم السابق البالغ 825 مهاجرًا. وقد شاركت في عمليات الاستجابة 11 سفينة وطائرتان تابعتان لفرق الإنقاذ البريطانية والفرنسية.
الحزب المحافظ لم يتأخر في استغلال هذه التطورات، واصفًا المشهد بـ”يوم العار” لحزب العمال، معتبرًا أن حكومة ستارمر تفقد السيطرة على الحدود وتحوّل البلاد إلى “أمة غارقة في الفوضى وسط البحار”، في ظل جهاز حدودي يعاني من ضغط شديد.
وتأتي هذه الأزمة في وقت حساس سياسيًا، بعد أسابيع قليلة من إعلان كير ستارمر عن خطة جديدة تهدف إلى تقليص صافي أعداد المهاجرين وتشديد الضوابط على عملهم وسكنهم ودراستهم داخل المملكة المتحدة.
كما تتزامن تلك التطورات مع اقتراب موعد انتخابات فرعية مصيرية في اسكتلندا، حيث يأمل حزب “إصلاح المملكة المتحدة” بقيادة نايجل فاراج في تكرار إنجازه في الانتخابات المحلية، متحديًا الحزب الوطني الاسكتلندي على مقعد هاميلتون ولاركهول وستونهاوس، وسط مخاوف من تراجع شعبية حزب العمال الاسكتلندي في المنطقة.
