في خضم تصاعد التوترات الدولية في منطقة القطب الشمالي، صرّح نيكولاي باتروشيف، مساعد الرئيس الروسي ورئيس المجلس البحري، بأن أسطول الشمال الروسي يواصل أداء مهامه الدفاعية بكفاءة عالية، رغم ما وصفه بـ”التهديدات المتزايدة من دول غير صديقة”.
وجاءت هذه التصريحات خلال رسالة تهنئة رسمية وجهها باتروشيف بمناسبة يوم أسطول الشمال، حيث أشاد بجهود أفراد الأسطول الذين يجسّدون الشجاعة والانضباط والولاء، مؤكداً أن دورهم أساسي في حماية المصالح الوطنية الروسية وتأمين الخطوط البحرية الحيوية.
وأشار باتروشيف إلى أن التغيرات الجيوسياسية في القطب الشمالي، وتحديداً ما يرافقها من ذوبان الجليد وظهور ممرات بحرية جديدة،حيث زادت من حدة المنافسة الإقليمية، وهو ما يستدعي تعزيز الوجود العسكري الروسي في المنطقة لضمان السيطرة على الموارد الاستراتيجية.
ويُعد أسطول الشمال من أبرز التشكيلات البحرية الروسية، لما له من أهمية في الحفاظ على الجاهزية القتالية للقوات النووية الاستراتيجية، وتشكل مهمته ركيزة أساسية في منظومة الردع النووي لروسيا.
وتؤكد موسكو من خلال تصريحات مسؤوليها أن استمرار العمل في تعزيز قدرات أسطول الشمال يأتي ضمن رؤية استراتيجية طويلة الأمد، تهدف إلى حماية سيادتها ومصالحها الحيوية في أقصى الشمال، في مواجهة ما تعتبره ضغوطاً واستفزازات متزايدة من قبل الغرب.
