
تواجه الأمهات نزلات البرد كأحد أكثر المشاكل الصحية إرباكًا، خصوصًا مع تقلب الفصول وتغير الجو بين الحرارة والبرودة.
أسباب نزلة البرد وأعراضها
تؤكد مصادر طبية أن نزلات البرد عند الأطفال ناجمة عن عدوى الجهاز التنفسي العلوي بسبب عدد كبير من الفيروسات، وأشهرها فيروس الأنف الذي يسبب انسداد الأنف والتهاب الحلق والسعال، وتصحبه في الأيام الأولى ارتفاع بسيط في الحرارة.
أهمية العلاج والدور الوقائي
لا يوجد دواء محدد يقضي على الفيروس، لذا تكون العلاجات الأساسية مركزة على تهدئة الأعراض ومساعدة الجسم على المقاومة، وتستمر الأعراض غالبًا من أسبوع إلى أسبوعين، وقد يعود الطفل للعدوى مجددًا بسبب ضعف المناعة في الشتاء، لذا فإن الرعاية المنزلية الصحيحة تبقى الأساس لتقليل المضاعفات وتسريع الشفاء.
تجنب أدوية السعال والبرد بدون وصفة
ينبغي عدم استخدام أدوية السعال والبرد للأطفال دون استشارة الطبيب، فالكحة جزء من آلية الجسم لطرد المخاط والفيروسات، فالرضع دون الأربع سنوات لا يجوز أن يتلقوا دواء سعال، أما من هم بين الرابعة والسادسة فقد يحتاجون توصية الطبيب قبل استخدام دواء السعال، بينما يمكن للطفل من سن السابعة أن يستخدم الدواء وفق الجرعات المدرجة، مع الانتباه إلى أن بعض الأدوية تحتوي على باراسيتامول قد يضر الكبد عند الإفراط في الجرعات.
تنفّس يفتح الطريق إلى الراحة
يُعنى الصفير في الأنف بإعاقة التنفس أثناء النوم، لذا ينصح باستخدام محلول ملحي أو بخاخ أنف لطيف للمساعدة في تذويب المخاط وفتح الممرات، وبالنسبة للرضع يمكن استخدام أجهزة شفط أنفي قبل الرضاعة أو النوم، أما الأطفال الأكبر فهم بحاجة لبخاخ ملحي مرتين يوميًا، كما يساعد جهاز ترطيب الهواء في غرفة النوم، وإن لم يتوفر فيمكن الاستعانة ببخار الحمام لمدة دقائق قليلة.
رفع الرأس لراحة النوم
عند نوم الطفل بمقدمة رأس مائلة، يتجمع المخاط ويزداد الاحتقان، لذلك يُنصح برفع الرأس قليلًا باستخدام وسادة إضافية للأطفال الأكبر أو وضع الرضيع في وضع مائل آمن ليسهل التنفس أثناء النوم؛ هذه الخطوة البسيطة تقلل السعال الليلي وتحسن النوم.
العسل كعلاج طبيعي فوق السنة
العسل من أقدم العلاجات المنزلية وأكثرها فاعلية لتسكين الحلق وتخفيف الكحة، فيمكن إعطاء نصف ملعقة صغيرة للأطفال بين السنة والخمس سنوات كل بضع ساعات، وتُضاعف الكمية إلى ملعقة كاملة للأطفال فوق السادسة، مع التحذير من منع العسل تمامًا للرضع دون 12 شهرًا لتجنب خطر التسمم السجقي، وتوجد دراسات تشير إلى أن العسل قد يفوق بعض أدوية السعال في تقليل الأعراض وتحسين النوم.
المرهم المنعش قبل النوم
الدّهانات المرطبة التي تحتوي على مكونات عطرية طبيعية كالكافور والمنثول تخفف انسداد الأنف عند وضعها على صدر الطفل ورقبته قبل النوم وتساعده على التنفس بسهولة أثناء الليل، مع الالتزام بتعليمات العمر وتجنب وضعها تحت الأنف مباشرة.
الأطعمة الباردة والمثلجة لتسكين الحلق
يمكن أن تكون الأطعمة الباردة مثل الزبادي وصلصة التفاح والعصائر الباردة وسائل مساعدة لتخفيف التهاب الحلق، أما الأطفال الأكبر من أربع سنوات فيمكنهم مص الحلوى الصلبة لتخفيف الألم، بينما يمكن لمن تجاوزوا السادسة الغرغرة بماء دافئ مع الملح بنسب قليلة، أي نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء.
متى تحتاجين الطبيب؟
إذا استمرت الحرارة لأكثر من خمسة أيام أو بدأ الطفل يعاني من صعوبة في التنفس أو قلت مرات التبول، يجب مراجعة الطبيب فورًا، وكذلك إذا بدا على الطفل تعبًا شديدًا أو خمولًا غير اعتيادي، فهذه إشارات تستدعي تقييمًا طبيًا، أما نزلات البرد المعتادة فتكفي الراحة والسوائل والدفء والرعاية المنزلية البسيطة.