منوعات

خطوات بسيطة وفعالة لوقف نوبات القلق خلال دقائق

ما هي نوبة القلق؟

تشعر بنوبة القلق فجأة وتخفق دقات قلبك وتفقد السيطرة على الموقف، فالنوبة ليست خوفًا عابرًا فحسب بل حالة جسدية ونفسية متشابكة تجعل الشخص يعيش لحظات اضطراب حاد رغم عدم وجود تهديد مادي حقيقي.

تحدث النوبة نتيجة اندفاع هرمون الأدرينالين في الجسم كرد فعل للموقف الذي يراه الدماغ مقلقًا، حتى لو لم يكن هناك تهديد فعلي. هذا الاندفاع يرفع معدل ضربات القلب، يسبب توتر العضلات، ضيق التنفس، وخزًا في الأطراف، وهي إشارات دفاعية طبيعية لكنها تتضخم أثناء القلق وتصبح مزعجة.

ما الذي يحدث داخل الجسم أثناء نوبة القلق؟

عند تعرض الشخص لضغط نفسي، يرسل الدماغ إشارات إلى الغدة الكظرية لإفراز الأدرينالين والكورتيزول. هذه الهرمونات تجهّز الجسم للمواجهة أو الهرب، ما يرفع سرعة النبض وتدفق الدم إلى العضلات. لكن في نوبات القلق، لا يوجد خطر فعلي، فالجسم يبقى في حالة تأهب وتظهر أعراض مثل الاختناق، التعرّق، الارتعاش والدوار.

ليس ذلك ضعفًا شخصيًا ولا مبالغة في الاستجابة، بل هو اضطراب عصبي مؤقت يمكن السيطرة عليه بأساليب بسيطة إذا فهمنا آلياته.

خطوات فورية لإيقاف النوبة

عند الشعور بأن القلق بدأ يسيطر، تعامل معه كضيف مزعج يحتاج للهدوء حتى يغادر.

التنفس العميق: خذ نفسًا ببطء عبر الأنف واحبسها ثانيتين ثم أخرجه عبر الفم بهدوء. كرر هذه العملية لخمس دقائق لترى كيف يهدأ نبضك تدريجيًا.

إغلاق العينين: ابتعد عن المؤثرات البصرية والضوضاء فالهدوء البصري يساعد الدماغ على استعادة توازنها.

التحدث مع نفسك بإيجابية: اذكر لنفسك أن ما تشعر به مؤقت وأن جسدك يبالغ في الاستجابة، فهذا الحوار الداخلي يوقف التفكير الكارثي.

الجلوس أو الاستلقاء في وضع مريح: لا تقف أو تتحرك بسرعة؛ الجسم يحتاج للطمأنينة في هذه اللحظات.

احتساء مشروب مهدئ طبيعي مثل شاي البابونج يمكن أن يساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

الفرق بين نوبة القلق والنوبة القلبية

أحيانًا يختلط الأمر بسبب وجود ألم في الصدر وتسرع في النبض ودوار، لكن الفرق الأساسي أن ألم القلق يكون متقطعًا وغير محدد ويزول مع الاسترخاء، بينما ألم النوبة القلبية شديد ومستمـر ويصل إلى الذراع أو الفك ولا يختفي بالتنفس العميق. إذا لم تكن متأكدًا، فاستشر الطبيب فورًا لاستبعاد خطر عضوي.

كيف تمنع النوبات من العودة؟

حدد المحفزات التي تثير القلق، فبعض الأشخاص يعانون من النوبات بعد مواقف مثل الامتحانات أو الضغوط الأسرية أو الإفراط في تناول الكافيين. تدوين هذه المواقف يساعد في التعرف على النمط والتحكم فيه.

مارس الرياضة اليومية حتى لو بنشاط بسيط كالمشي، فهذه التمارين تفرز السيروتونين والإندورفين وتوازن الجهاز العصبي.

نظم النوم وتجنب السهر والشاشات قبل النوم بساعتين، لأن قلة النوم تزيد القابلية للقلق.

في حالات متكررة، قد يفيد العلاج النفسي السلوكي في تعلم كيفية التعامل مع الأفكار المزعجة وإعادة برمجة استجابات الجسم للمواقف المجهدة.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى