
دفع الاستكشاف الفضائي واستدامة البشر خارج الأرض
يحدد الباحثون مصادر المياه على سطح القمر، إضافة إلى حماية الطواقم من الإشعاع الضار وإدارة الغبار كعناصر أساسية لبناء وجود بشري مستدام خارج الأرض، وفق معطيات من اجتماع الاتحاد الجيوفيزيائي الأميركي AGU في لويزيانا وتقييم كيف يمكن تحويل نتائج المهمات الجارية إلى حلول عملية لدعم رواد الفضاء.
توضح هذه النتائج كيف تساهم المهمات القابلة للتطبيق في معالجة التحديات العملية لاستكشاف الفضاء، وتبرز اتجاه ناسا نحو إطار جديد من الاستكشاف البشري مع أمل العودة إلى القمر وبناء عناصر أولية لقاعدة قمرية دائمة بحلول عام 2030 بقيادة مدير ناسا الجديد جاريد إسحاقمان.
تدعم أدوات روبوتية استكشاف الفضاء وتمهيد رحلات رواد الفضاء من خلال تكييف الأدوات ومجموعات البيانات التي صُممت أصلاً للأرض مع المهمات القمرية والمريخية، حيث طورت أدوات تتيح اتخاذ قرارات مبنية على بيانات الأحوال الجوية الفضائية قرب الأرض وتوسيع النطاق ليشمل بيانات من مهمات المريخ.
أشارت عالمة الفيزياء الشمسية جينا دي براكيو، المديرة بالإنابة لقسم استكشاف النظام الشمسي في مركز جودارد لرحلات الفضاء، إلى لوحة تحكم تقودها البيانات المدمجة من عدة بعثات إلى المريخ (من بينها مركبة مافن المدارية ومركبتي كيوريوسيتي وبيرسيفيرانس)، مع وجود مصادر إضافية مخطط لها، وتعمل كواجهة عرض يمكن لرواد الفضاء استخدامها عبر جهاز لوحي لمراقبة ظواهر الطقس الفضائي وتحديد الحاجة إلى إجراءات وقائية في الوقت الفعلي.
وقالت الباحثة الرئيسية في مشروع مافن بجامعة كولورادو بولدر، شانون كاري، إن فهرساً حديثاً لأحداث الطقس الفضائي على سطح المريخ جُمِع من بيانات المركبة المدارية المتوقفة عن العمل حالياً وغطّى دورة شمسية كاملة من 2014 إلى 2025، وهو يساعد العلماء على تحديد مستويات الإشعاع المدارية التي قد تخترق الغلاف الجوي الرقيق وتصل إلى سطح المريخ خلال فترات النشاط الشمسي المختلفة، وهو ما يمكّن من التنبؤ بما يمكن توقعه ومتى.
وأكّد العلماء أهمية تحديد مواقع مصادر المياه على سطح القمر، خاصة قرب القطب الجنوبي، حيث تضع ناسا هدفاً لهبوط روّاد فضاء ضمن برنامج أرتميس، مما يعزز العمل على تقليل الاعتماد على الإمدادات من الأرض وتحسين استدامة المهمات الطويلة.