فهم أدوية إنقاص الوزن وآثارها
انتشرت في الآونة الأخيرة فكرة أن أدوية إنقاص الوزن قد توفر حلاً فعالاً وآمناً للذين يعانون من صعوبة فقدان الوزن والحفاظ عليه، وتتراوح من مثبطات الشهية التقليدية إلى أدوية قابلة للحقن تؤثر في هرمونات الجوع في الجسم، كما أن الاستخدام الصحيح قد يكون فعّالاً عندما يُطبق بعناية، بينما قد يؤدي التوقف المفاجئ عن الأدوية إلى زيادة الشهية وعودة الوزن.
تشير الدكتورة بروندا م. س. إلى أن أدوية التخسيس تهدف إلى المساعدة وليست حلاً دائماً للجسم، وتساعد في تقليل الشعور بالجوع أو تعديل طريقة تعامل الجسم مع الطعام، لكنها ليست علاجاً طويل الأمد بمفردها، لأن الجسم قد يعتاد عليها ويصعب الالتزام بفقدان الوزن في غياب التغيرات الدائمة في نمط الحياة.
تبيّن ما يحدث للجسم عند التوقف عن أدوية التخسيس: تعود الشهية تدريجيًا وربما بسرعة أكبر، مما يؤدي إلى استهلاك سعة غذائية أعلى وربما عودة الوزن إلى ما كان عليه.
تظهر تغيّرات مؤقتة في الجسم والمزاج عند التوقف، مثل انخفاض الطاقة وتقلب المزاج واضطرابات هضمية مؤقتة، وهذه الأعراض عادةً ما تتحسن مع تكيّف الجسم وتعود إلى وضعها الطبيعي.
يتأثر الأشخاص الذين استخدموا هذه الأدوية لعلاج حالات مثل السكري أو ما قبل السكري أو ارتفاع الكوليسترول، إذ قد يتغير معدل التمثيل الغذائي وتُرفع أحياناً مستويات السكر والكوليسترول في الدم عند التوقف بسبب آلية عمل الدواء، ما يستدعي متابعة طبية دقيقة.
كيفية التوقف عن أدوية التخسيس
تنصح استشارية الطب الباطني بتجنب التوقف المفاجئ عن أدوية التخسيس، خاصة لمن لديهم أمراض مزمنة، وتفضّل تقليل الجرعة تدريجيًا وتحت إشراف طبي لمنع الآثار الجانبية وارتفاع الوزن الناتج عن التوقف.
تؤكد الدكتورة أن أدوية التخسيس ليست علاجاً طويل الأمد بذاتها، وأن المكملات قد تكون فعالة لكنها لا تصلح كعلاج دائم بمفردها، لأن الجسم قد يعتاد عليها مما يجعل فقدان الوزن أصعب عند الاعتماد المستمر.
يتطلب الحفاظ على الوزن بعد فقدانه اعتماد أسلوب حياة صحي يشمل غذاء متوازن ونشاطاً بدنياً مستمراً، وليس الاعتماد فقط على الأدوية.
