حققت اليابان خطوة طبية رائدة بإطلاق أول تجربة سريرية على البشر لاختبار الدم الصناعي، وفقًا لما نشرته صحيفة إنفوباى الأرجنتينية، في مشروع تقوده جامعة نارا الطبية برئاسة البروفيسور هيرومي ساكاي، المتخصص في تطوير حويصلات الهيموجلوبين.
يعتمد هذا الابتكار على إعادة تدوير الدم منتهي الصلاحية لاستخلاص الهيموجلوبين، ثم تغليفه بأغشية واقية تمنحه القدرة على نقل الأكسجين في الجسم دون الحاجة لمراعاة فصيلة الدم، ما يلغي الحاجة إلى التبريد ويحد من هدر الدم التقليدي.
وبالتعاون مع جامعة تشو، تم تطوير طريقة جديدة لتغليف الهيموجلوبين باستخدام بروتينات الألبومين، مما يعزز ثبات ضغط الدم في الحالات الحرجة مثل النزيف والسكتة الدماغية، مما يجعل هذا الدم الصناعي خيارًا واعدًا في حالات الطوارئ الطبية.
يمثل هذا المشروع خطوة نوعية لتغيير جذري في تقديم الرعاية الطبية، إذ يمكن تخزين الدم الصناعي في درجة حرارة الغرفة لأكثر من عام، مقارنةً بالدم التقليدي الذي لا تتجاوز صلاحيته 42 يومًا ويحتاج للتبريد المستمر.
تقدم هذه التكنولوجيا المتقدمة حويصلات صغيرة تحاكي عمل خلايا الدم الحمراء في نقل الأكسجين، مما يجعل الدم الصناعي الياباني ثورة حقيقية في مجال نقل الدم، ويُسهّل وصوله إلى المناطق التي تفتقر إلى وسائل التبريد أو النقل المتخصصة، ما يفتح آفاقًا جديدة للرعاية الصحية عالمياً.
