يبدأ فصل الشتاء وتزداد شكاوى احتقان الأنف والصداع بين الكثيرين، وتظهر أعراض تشبه الزكام لكنها غالباً ما تستمر لفترة أطول وتتحول في بعض الحالات إلى التهاب في الجيوب الأنفية إذا تُركت بلا علاج.
تتشابه علامات التهاب الجيوب الأنفية مع أعراض الزكام، لكنها تكون أكثر ثباتًا مع وجود إفرازات أنفية سميكة وألم في مناطق الوجه والجيوب، وقد تتسبب في تعب وضعف حاسة الشم وتؤثر سلبًا على النوم ونوعية الحياة إذا تكرر الأمر واستمر.
لماذا ترتفع حالات التهاب الجيوب الأنفية في الشتاء؟
يوضح الأطباء أن الشتاء يوفر بيئة مناسبة لانتشار الالتهابات؛ فالهواء البارد والجاف يجفف بطانة الأنف ويقلل من قدرة المخاط على حجز الغبار والمواد المسببة للحساسية، كما يزداد تلوث الهواء وتكرار العدوى الفيروسية التنفسية، فتزداد فرص إصابة الجيوب الأنفية.
تشير الدراسات إلى أن نحو عشرة إلى خمسة عشر بالمئة من البالغين يصابون بالتهاب الجيوب الأنفية سنويًا، وتزداد النسبة في الشتاء بسبب قلة التهوية ووقوف الأشخاص طويلاً داخل المباني المزدحمة والغير جيدة التهوية.
كيف يتحول الزكام إلى التهاب الجيوب الأنفية؟
يقول أطباء الرئة إن التهاب الجيوب الأنفية غالبًا يبدأ بنزلة برد فيروسية، وعندما ينتفخ الممر الأنفي يعجز المخاط عن التصريف بشكل صحيح فيصبح الجو مهيئًا لتكاثر البكتيريا أو الفيروسات داخل تجاويف الجيوب، وإذا لم يُعالج قد يتكرر الالتهاب الحاد أو يتحول إلى مزمن ويؤثر بشكل ملحوظ على الحياة اليومية.
لا ينبغي تجاهل انسداد الأنف المستمر أو ألم الوجه أو الصداع أو الإفرازات الأنفية الكثيفة أو التنقيط الخلفي أو التعب أو ضعف حاسة الشم التي تستمر لأكثر من أسبوع، إذ إن تكرار التهابات الجيوب الأنفية قد يسبب اضطراب النوم وضعف المناعة وتقليل الإنتاجية، وتُعزز التشخيص المبكر والعلاج المناسب الوقاية من المضاعفات الطويلة الأمد.
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تشير البيانات إلى أن زيارات العيادات الخارجية المتعلقة بالجيوب الأنفية ترتفع خلال الشتاء بنحو 30-40%، وتكون الأكثر في المناطق الحضرية ذات التلوث العالي، ويكون المدخنون والأطفال وكبار السن والأشخاص الذين لديهم أمراض تنفسية أكثر عرضة للإصابة.
علاج التهاب الجيوب الأنفية
يرتكز العلاج على تقليل الالتهاب وتحسين تصريف الإفرازات والوقاية من التكرار، وينصح الأطباء عادةً بشرب كميات كافية من الماء، واستخدام استنشاق البخار، وغسول الأنف الملحي، وحماية الوجه من الهواء البارد، كما يعد الحد من التعرض للبيئات الملوثة أمرًا بالغ الأهمية في الوقاية والعلاج.
