منوعات

مواصفات الخواتم الذكية تعرقل انتشارها مقارنةً بالساعات الذكية

التحديات الأساسية للخواتم الذكية

تظل هذه الفئة من الأجهزة القابلة للارتداء بعيدة عن الانتشار الواسع، فهي تعد بمتابعة الصحة واللياقة دون الحاجة إلى ساعة أو سوار. لكن السؤال المطروح اليوم هل أصبحت جاهزة فعلًا للاستخدام العام أم ما زالت حكرًا على عشّاق التقنية؟

يواجه مسألة المقاس كأحد أكبر العوائق، فخلافًا للساعات وأساور اللياقة القابلة للتعديل، تتطلب الخواتم اختيار مقاس دقيق قد يصل أحيانًا إلى 15 مقاسًا مختلفًا، وهذا التعقيد قد ينفّر المستخدم العادي ويؤدي إلى استخدام محدود أو قراءات صحية غير دقيقة. ولن تصبح الخواتم شائعة إلا إذا بات شراؤها أسهل، عبر توافر في المتاجر للتجربة أو حلول قياس أبسط.

تتفوق الخواتم الذكية في تتبع مؤشرات أساسية مثل نبض القلب والنوم والخطوات، لكنها تتأخر كثيرًا مقارنةً بأرخص أجهزة تتبع اللياقة. كما أنها لا تناسب الرياضيين أو من يمارسون أنشطة مكثفة، كما تفتقر لبرامج تدريبية عميقة أو تتبع متقدم للتمارين، وبما أن تقنيات اللياقة تُشترى بدافع الطموح والتحسن، فإن غياب القيمة المضافة يجعل الخاتم خيارًا أقل إقناعًا.

تقدم الخواتم الذكية القليل بعيدًا عن الصحة؛ فبعض الطرز تدعم NFC للدفع أو فتح السيارات، لكن هذا تقريبًا كل شيء. وفي المقابل، توفر الساعات الذكية التحكم في الموسيقى، والإشعارات، والطقس، والمنبهات، والمساعدات الذكية، ومع غياب الشاشات في أغلب الخواتم تبقى وظائفها محدودة للغاية.

تشكل الأسعار عائقًا كبيرًا، فأفضل الخواتم الذكية تبدأ من نحو 200 دولار، وبعضها يتطلب اشتراكات شهرية، ويفتقر السوق إلى فئة متوسطة بسعر معقول (80–150 دولارًا) من علامات موثوقة، وهو ما يجعلها منتجًا أكثر تميّزًا من كونه خيارًا جماهيريًا.

آفاق 2026 وتغير المشهد

يتوقع أن نشهد مزيدًا من الإصدارات خلال 2026، خاصة مع الاهتمام المتزايد في معارض كبرى مثل CES، ودخول شركات عملاقة مثل آبل أو غوغل قد يقلب المعادلة، لكنه غير مؤكد حتى الآن. وحتى Samsung، التي دخلت المجال، لم تُعلن بوضوح عن جيل ثانٍ.

تتحرك الخواتم الذكية ببطء نحو التيار الرئيسي، لكنها بخطوات صغيرة. وتظل الحاجة قائمة إلى أسعار أدنى، وميزات أقوى، وتجربة شراء أبسط، حتى يتحقق ذلك ستظل خيارًا متخصصًا لعشّاق التقنية أكثر من كونه جهازًا يوميًا للجميع.

google.com, pub-7984506988189976, DIRECT, f08c47fec0942fa0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى