بعد جدل دام لفترة.. علماء فلك يحسمون طبيعة جسم فضائى نادر

أثارت موجة جدل واسعة منذ دخول الجسم 3I/ATLAS النظام الشمسي، مع تكهنات عبر الإنترنت حول كونه دليلاً على تكنولوجيا لكائنات فضائية، لكن أحدث الدراسات العلمية جاءت لتضع حدًا لهذا الجدل باعتمادها على أكثر عمليات الرصد الراديوي دقة حتى الآن.

أكّد علماء الفلك أن الرصد الراديوي الحساس الذي أُجري باستخدام تلسكوب غرين بانك لم يرصد أي إشارات تدل على وجود تكنولوجيا غريبة أو بصمات تقنية صادرة عن الجسم بين النجوم 3I/ATLAS.

وأوضحت النتائج أن جميع الإشارات التي رُصدت كانت ناجمة عن تداخلات راديوية أرضية معروفة وليست صادرة من الفضاء البعيد.

نتائج الرصد وتحليلها

أجرى الباحثون خلال المسح بحثًا في نطاق واسع من الترددات بين 1 و12 جيجاهرتز، وهو نطاق مناسب للبحث عن إشارات اتصال بين حضارات متقدمة، ورغم رصد مئات الآلاف من الإشارات الأولية، لم يبقَ بعد التصفية الدقيقة سوى عدد محدود ثبت لاحقًا أنه لا يحمل أي طابع اصطناعي.

ويُعد 3I/ATLAS ثالث جسم بين نجمي يتم اكتشافه حتى الآن، بعد Oumuamua والمذنب 2I/Borisov.

ورغم الشكوك التي أُثيرت في البداية بسبب خصائصه غير المألوفة، يشير العلماء إلى أن هذا الجسم يظهر سمات طبيعية شائعة في المذنبات، مثل وجود هالة غازية ونواة مدمجة، ما يعزز فرضية أصله الكوني الطبيعي.

وتشير الدراسات متعددة الأطوال الموجية، بما في ذلك الرصد بالتلسكوبات الفضائية، إلى عدم وجود دليل حتى الآن على نشاط تكنولوجي ذكي مرتبط بـ 3I/ATLAS، وبذلك يرجّح العلماء أن الزائر الغامض مجرد جسم سماوي طبيعي يعبر نظامنا الشمسي.

Exit mobile version