
الإفراط في تناول المسكنات يؤثر على الكلى والكبد.. بدائل لتسكين الألم
فهم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs)
تُعرف مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بأنها أدوية تُخفف الألم وتقلل الالتهاب وتخفض الحرارة، وتُستخدم على نطاق واسع لتخفيف أعراض مثل الصداع ونزلات البرد والإنفلونزا والالتواءات وآلام الدورة الشهرية، وتُباع أحيانًا بدون وصفة طبية، مما يجعل الكثيرين يظنون أنها آمنة دائمًا.
أين تصبح المشكلة؟
تشير الدراسات إلى أن الإفراط في استخدامها قد يسبب أضراراً جسيمة للكلى والكبد وحتى الأمعاء، ويزداد الخطر مع الاستخدام المتكرر أو الطويل الأمد.
ما الذي يحدث فعليًا؟
يقلل الإيبوبروفين تدفق الدم إلى الأوعية الدقيقة التي تغذي بطانة الأمعاء، فتزداد نفاذيتها وتدخل البكتيريا والسموم مما يسبب التهابًا وربما متلازمة الأمعاء المتسربة وحتى قرحة المعدة التي قد تسبب الألم والغثيان. ورغم أنها تباع بدون وصفة، إلا أنها ليست آمنة إذا استُعملت بلا ضوابط، ولا ينبغي استخدامها لأكثر من أسبوع إلى أسبوعين متتاليين.
كيف تؤثر على الكلى والكبد؟
عند استخدامها، تتأثر أيضاً الكلى بسبب التغير في تدفق الدم المرافق لها، لذا يحرص الأطباء على فحص وظائف الكلى بانتظام. يمكن فحصها عبر تحليل البول للكشف عن البروتين وتحليل دم لقياس الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد والبيكربونات واليوريا والكرياتينين، كما تُحسب نسبة EGFR لتحديد قدرة الكلى على تصفية السموم. كما يحذر الأطباء من تناول الإيبوبروفين أو الباراسيتامول بشكل متكرر لعلاج الصداع، لأن الاعتماد المستمر عليهما لمدة 10–15 يومًا شهريًا قد يسبب متلازمة الإفراط في استخدام الأدوية وبعض أنواع الصداع الارتدادي عند التوقف.
البدائل الأكثر أمانًا
يمكن التفكير في خيارات أكثر أمانًا من المسكنات التي تُصرف بدون وصفة، مثل الكابسيسين وهو مركب طبيعي موجود في الفلفل الحار يمكن استخدامه موضعيًا لتقليل إرسال إشارات الألم إلى الدماغ، إضافة إلى النعناع والمنثول كخيارات مريحة. كما يمكن استخدام الثلج ورفع المنطقة المصابة للتخفيف من التورم والألم، أما الوخز بالإبر فله دور في علاج بعض أنواع الصداع والألم المزمن. وفي حالات التقلّصات، قد تفيد كمادات زيت الخروع الدافئة لتخفيف الألم والتورم. كما أن تقوية العضلات من خلال التمارين المنتظمة يساعد في تقليل الاعتماد على المسكنات مع الوقت، ما يجعل المخاطر المرتبطة بالإفراط في استخدام مضادات الالتهاب أقل.