
أسباب الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً: كيف تتحكم في نفسك؟
لماذا تتزايد الرغبة الشديدة في الليل؟
تزداد الرغبة الشديدة في تناول الطعام ليلاً بسبب تداخل عوامل بيولوجية مع الإيقاع اليومي للجسم، وليس فقط بسبب ضعف الإرادة. عندما يحل المساء وتتغير الساعة البيولوجية، تتحكم عوامل النوم والهرمونات في الشهية، ويصبح الدماغ أكثر انجذاباً للطعام عالي السعرات، وتقل قدرته على ضبط النفس كما في ساعات النهار.
كيف تتغير استجابات الدماغ ليلاً؟
عند حلول الليل، تزداد استجابة مراكز المكافأة في الدماغ للطعام عالي السعرات، وتضعف قدرة قشرة الفص الجبهي على ضبط القرارات، فيصبح الاختيار أسهل أمام المنبهات اللذيذة وتضعف سيطرة الشخص على الرغبة في أطعمة غير صحية.
نتيجة ذلك أن الليل يميل إلى أن تكون فيه الوجبات الخفيفة عالية الطاقة خياراً شائعاً، بينما تكتسب السلطة أو الخضار جاذبية أقل.
ماذا عن الصحة؟
تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يربط عادة بمشاكل صحية، إذ ترتفع مستويات السكر في الدم صباحاً وتقل جودة النوم العميق، وتزداد اضطرابات الهرمونات والشهية مع تكرار هذا النمط.
كما أن قلة النوم تؤثر في توازن هرمونات الجوع والشبع، ما يجعل الشخص يشعر بالجوع أكثر في اليوم التالي ويميل للإفراط في الأكل.
دور النوم في الدماغ وتأثيره على الرغبة
تشير فحوصات الدماغ إلى أن الحرمان من النوم يجعل مراكز المكافأة أكثر نشاطاً بنحو 25-30% عند عرض طعام عالي السعرات، وفي المقابل تقل نشاطات قشرة الفص الجبهي التي تضبط النفس، فتصبح السيطرة على الاختيار أقل صرامة.
كيف تزيد الشاشات من الرغبة في الليل؟
استخدام الهواتف والشاشات في الليل يؤخر النوم ويبقي الدماغ في حالة تنبيه، كما يزداد تعرض الفرد لمحفزات الطعام عبر الإعلانات والصور، فترتفع محفزات المكافأة وتزداد الرغبة في تناول الطعام ليلاً.
ما الذي يساعد فعلاً في تقليل الرغبة؟
ابدأ بنوم مبكر وتوافق نمط حياتك مع الإيقاع البيولوجي للجسم، وتجنب الشاشات قبل النوم لمدة ساعة على الأقل لتهدئة الدماغ وتقليل محفزات الطعام. اعتمد عشاءاً متوازناً يحتوي على بروتين وألياف كافية ليشعر الشبع، وقلل الإضاءة في المساء لإرسال إشارات استرخاء وتثبيت الإيقاع اليومي.