
كيف لعبت التكنولوجيا دوراً في العنف ضد النساء؟.. أرقام عالمية تكشف الإساءة الرقمية
تتيح البيئة الرقمية مساحة للحوار وتبادل الآراء، لكنها في الوقت نفسه تُسَهِّل العنف المُمارس عبر التكنولوجيا ضد النساء، وهو فعل يرتكبه أو يساعد في ارتكابه أو يفاقِمُه باستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو أدوات رقمية أخرى، وينتج عنه أو يحتمل أن ينتج ضررًا جسديًا أو جنسيًا أو نفسيًا أو اجتماعيًا أو سياسيًا أو اقتصاديًا، أو انتهاكات أخرى للحقوق والحريات، وذلك وفقًا لما ذكرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN Women.
تظهر أمثلة على هذا العنف مثل التشهير الإلكتروني، وهو نشر معلومات شخصية لشخص ما عبر الإنترنت، ما قد يؤدي إلى المطاردة والتهديدات وحتى العنف الجسدي، وكذلك يمكن استخدام تقنيات التزييف العميق لإنتاج صور أو مقاطع فيديو مُضلِّلة تشوّه السمعة وتترك آثارًا دائمة.
أشكال العنف المُمارس عبر التكنولوجيا
أثّرت الثورة الرقمية في تفاقم أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي مثل التحرش الجنسي، والمطاردة، وخطاب الكراهية، والتضليل، والتشهير، وانتحال الشخصية، كما أوجدت أشكالًا جديدة من الإساءة مثل القرصنة وتلاعب الرأي العام والإساءة عبر الفيديو والصور، بما في ذلك التزييف العميق وكشف المعلومات الشخصية والتنمر الإلكتروني والاستدراج عبر الإنترنت.
الإحصاءات العالمية عن العنف الرقمي ضد النساء والفتيات
يتأثر ملايين النساء والفتيات بالإساءة الرقمية والعنف المُمارس عبر التكنولوجيا، وتشير الدراسات إلى أن ما بين 16 و58% من النساء قد تعرضن لهذا النوع من العنف خلال فترات مختلفة.
على صعيد المناطق، تصل نسبة العنف الرقمي ضد مستخدمات الإنترنت في الدول العربية نحو 60%، بينما أظهرت دراسة في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى أن أكثر من 50% من النساء فوق 18 عامًا تعرضن لشكل من أشكال الإساءة عبر الإنترنت خلال حياتهن، ووجدت دراسة في أفريقيا جنوب الصحراء أن 28% من النساء تعرضن للعنف الإلكتروني، بينما أظهر مسح شمل 18–55 عامًا في الدنمارك وإيطاليا ونيوزيلندا وبولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة والولايات المتحدة أن 23% منهن أبلغن عن تجربة واحدة على الأقل من الإساءة أو التحرش عبر الإنترنت.