
نظام غذائي للتحكم في الالتهابات الجلدية والإكزيما
تظهر الإكزيما كإحدى مشكلات الجلد المزعجة التي تسبب الحكة والجفاف وتؤثر في جودة الحياة، وتربط بين الالتهاب وعدم توازن المناعة داخل الجسم.
يركز كثير من المصابين على الكريمات والعلاجات الموضعية، لكن السر الحقيقي لتهدئة الالتهاب يبدأ من الداخل عبر اختيار نظام غذائي يساعد الجلد على استعادة صحته تدريجيًا.
ما معنى النظام الغذائي المكافح للالتهاب؟
يعنى هذا النظام بتفضيل أطعمة تقلل من استجابة الجسم للالتهاب وتدعم عمليات الشفاء الطبيعية.
من أبرز مكوناته الخضروات الورقية مثل السبانخ والجرجير لأنها غنية بمضادات الأكسدة التي تدعم صحة الجلد وتخفف الالتهاب.
كما تساهم الفواكه الغنية بفيتامين C مثل الكيوي والفراولة والبرتقال في تعزيز تكوين الكولاجين وتقوية الحاجز الجلدي.
وتعتبر الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين مصدراً رئيسياً لأحماض أوميغا-3 التي تساهم في تقليل الالتهاب.
ويُعد زيت الزيتون البكر خيارًا صحيًا يوازن الجهاز المناعي بفضل دهونه المفيدة.
كذلك تساهم المكسرات والبذور، خصوصًا الجوز والكتان، في توفير أحماض دهنية مضادة للالتهاب.
الأطعمة التي تُشعل الالتهاب
يُنصح بالحد من السكريات المكررة والمشروبات الغازية لأنها قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في الإنسولين وتفاقم الالتهاب.
الدهون المشبعة الموجودة في المقليات والوجبات الجاهزة تزيد الالتهاب، كما أن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللانشون تحتوي مواد حافظة قد تساهم في التهيّج.
منتجات الألبان كاملة الدسم قد تكون مسئولة عن تهيّج لبعض الأشخاص بسبب الحساسية لبروتين الحليب، وتؤثر الدقيق الأبيض والمعجنات التي تفتقر إلى الألياف على توازن بكتيريا الأمعاء.
دور الأمعاء في صحة الجلد
يُرجّح أن صحة الميكروبيوم المعوي تؤثر مباشرة في تفاعل الجلد مع الطعام، فالخلل في التوازن البكتيري يزيد الالتهاب ويظهر كإكزيما أو طفح جلدي.
لذا تصبح تقوية الأمعاء خطوة أساسية نحو بشرة صحية، ويمكن تحقيق ذلك باختيار أطعمة غنية بالبروبيوتيك مثل الزبادي النباتي والكيمتشي والمخللات الطبيعية، إضافة إلى الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والبقوليات.
ماذا تقول الأبحاث الحديثة؟
تشير الدراسات إلى أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة النباتية التي تحتوي على ألياف وأحماض أوميغا-3 يمكن أن يقلل من شدة أعراض الإكزيما ويحسِّن ترطيب الجلد.
كما أظهرت نتائج أن تناول الكركم والزنجبيل بانتظام يساعد على تثبيط المواد الكيميائية المسؤولة عن الالتهاب، ما ينعكس في تقليل النوبات الجلدية.
ومن جهة أخرى، وجدت أبحاث أن وجود ألياف كافية في النظام الغذائي يساهم في استجابة مناعية أكثر توازناً، مما يقلل فرص تفاقم التهاب الجلد التأتبي.
خطوات عملية لتطبيق النظام
ابدأ بالإحلال التدريجي: استبدل الأطعمة المقلية والمصنعة بطرق طبخ صحية مثل التبخير أو الشواء.
اجعل طبقك ملونًا: كل لون في الخضار والفواكه يعكس وجود نوع مختلف من مضادات الأكسدة.
اشرب الماء بكثرة للحفاظ على ترطيب البشرة والجلد.
احرص على تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا على الأقل.
استشر اختصاصي تغذية لتخصيص النظام وفق حالتك الصحية، خصوصًا إذا كنت تعاني من حساسيات غذائية.