جاءت زيارة الملك تشارلز القصيرة إلى كندا لتُحدث صدى دبلوماسيًا واسعًا، حيث اعتبرت صحيفة “تليجراف” البريطانية أن كلمة الملك أمام البرلمان الكندي مثّلت صفعة دبلوماسية لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ألمح في وقت سابق إلى إمكانية ضم كندا كولاية أمريكية جديدة.
رسالة ملكية قوية من داخل البرلمان
في مشهد نادر، وقف الملك تشارلز مخاطبًا البرلمان الكندي معلنًا أن البلاد “قوية وحرة”، مستندًا إلى كلمات النشيد الوطني الكندي في إشارة واضحة إلى سيادة الدولة ووحدتها. كما شدد على أن التاج البريطاني يظل رمزًا لوحدة كندا واستقرارها، من الماضي إلى الحاضر، وهي عبارات حملت دلالات سياسية لافتة وسط التصفيق الحار الذي خرق تقاليد البرلمان بعدم التفاعل خلال الخطابات.
كارني يرد على ترامب عبر الملك
رغم أن الملك لا يكتب خطابه بنفسه، إلا أن تأثير حكومة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني كان واضحًا، حيث صيغت العبارات بعناية لتعكس رفضًا صريحًا لأي تهديد أمريكي. وكان كارني قد صرّح بوضوح أن بلاده “ليست للبيع أبدًا”، في ردّ مباشر على تصريحات ترامب المثيرة للجدل.
زيارة قصيرة بأثر طويل
لم تتجاوز زيارة الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا إلى كندا 24 ساعة، لكنها تركت انطباعًا كبيرًا. فقد شملت لقاءات مع ممثلي الجمعيات الخيرية وزعماء السكان الأصليين، كما حرص الملك على اقتناء زجاجتي شراب القيقب من أحد الأسواق المحلية، في لفتة تعبّر عن تقديره للثقافة الكندية.
لحظات رمزية واختتام مهيب
انتهت الجولة بوضع إكليل من الزهور على النصب التذكاري الوطني للحرب، في تقليد متبع خلال الزيارات الملكية، قبل أن يعود الملك والملكة إلى المملكة المتحدة على متن طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي الكندي. وفي ختام الزيارة، أجمعت وسائل الإعلام الكندية والبريطانية على أن خطاب الملك شكّل علامة فارقة في العلاقات الكندية البريطانية، ورسالة سيادية واضحة في وجه محاولات التأثير الخارجي.
