منوعات

دراسة: الرياضة تقوّي القلب من خلال إعادة تنظيم الأعصاب

تفاصيل الدراسة

أظهرت دراسة أُجريت على فئران مخبرية خضعت لتدريب هوائي مكثف لمدة عشرة أسابيع أن التمارين الرياضية المعتدلة لا تغيّر الجهاز العصبي المتحكم في القلب بشكل متماثل، بل تحدث تغيرات متباينة ومتضادة بين جانبي الجسم الأيمن والأيسر.

وأوضح الدكتور أوغوستو كوبي، المؤلف الرئيسي، أن هذا يشير إلى نمط يسار-يمين مخفي في نظام الطيار الآلي بالجسم يساعد في تشغيل القلب، ما قد يفسر سبب نجاح بعض العلاجات بشكل أفضل على جانب واحد مقارنة بالآخر.

وقالت النتائج إن التمرينات الهوائية أسهمت في إعادة تشكيل نظام التحكم العصبي في القلب بطريقة خاصة بكل جانب، لا بالتساوي بين الجانبين.

بعد عشرة أسابيع من التمارين الهوائية، فحص الباحثون الخلايا العصبية المسؤولة عن التحكم في نبض القلب لدى الحيوانات، ووجدوا فروقاً بين الجانبين الأيمن والأيسر لم توجد لدى فئران غير نشطة.

في الجانب الأيمن، ازداد عدد الخلايا العصبية في مركز العصب المسؤول عن إرسال إشارات زيادة سرعة القلب، مما يشير إلى زيادة الترابط العصبي.

أما في الجانب الأيسر، فازداد حجم الخلايا الموجودة أصلاً دون زيادة عددها بقدر مماثل، وهو دليل على نمط تكيف مختلف.

وتظهر النتائج أن التمارين تعيد تشكيل نظام التحكم العصبي في القلب بشكل خاص لكل جانب، بدلاً من تأثيره على كلا الجانبين بالتساوي.

شبه الباحثون العقد النجمية بمفاتيح تحكم دقيقة في شدة تحفيز القلب، وتبيّن أن فرط تحفيز هذه العقد قد يرتبط بآلام الصدر واضطرابات في نظم القلب.

أهمية الدراسة ومآلاتها

تبقى هذه النتائج في مراحلها الأولية وتستند إلى أبحاث على الحيوانات، لذلك لا تثبت التأثيرات نفسها على البشر.

وستبحث الدراسات المستقبلية فيما إذا كانت تغييرات عصبية مماثلة تحدث بين جانبي القلب لدى البشر، وما إذا كان ذلك يساعد في تفسير سبب تفوق بعض العلاجات على جانب واحد.

وتمهد هذه الاكتشافات الطريق لرعاية أكثر دقة وتخصيصًا للمرضى المصابين بالذبحة الصدرية واضطرابات النظم القلبية، خاصة لمن لا يستطيعون ممارسة الرياضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى