
الكركم يحمي من الالتهاب ويعزز صحة العظام.. أضف الفلفل الأسود لزيادة فعاليته
الكركم وفوائده ومخاطره
يستخدم الكركم تقليديًا لمكافحة مشاكل العظام والمفاصل والهضم والجلد.
يحظى التوابل الذهبية بتقدير في الطب الشرقي والغربي، حيث تبين الدراسات أن مكوّنه النشط الكركمين يفيد الصحة عبر خصائصه المضادة للالتهابات ومضادات الأكسدة، وهو ما يمنح الكركم لونه البرتقالي الحيوي.
يُعد الكركمين المكوّن النشط في الكركم مضادًا للالتهابات ومضادًا للأكسدة، وهو يمنح الكركم لونه البرتقالي النابض بالحياة.
يُستخدم الكركم في الطب عبر الثقافات المختلفة بفضل خصائصه المضادة للالتهابات وقدرته على تحفيز المعدة لإنتاج مستويات أعلى من حمض المعدة لدعم الهضم.
يحتوي جذر الكركم أيضًا على زيوت أساسية تعرف بالتورميرونات وتملك خصائص مفيدة كخفض الالتهاب والإجهاد التأكسدي، إضافة إلى حماية خلايا الأعصاب.
توجد اليوم طرق عديدة لتناول الكركم تتضمن مكملات غذائية ومطحون جاهز للاستخدام في الطهي والكركم الكامل النيء للتحميص أو مزجه في عصير معزز للمناعة.
ما هي أفضل طريقة لتناول الكركم؟
أصبح من الشائع رؤية مشروبات مثل لاتيه الكركم والحليب الذهبي في المقاهي، وتُسهم الأساليب الحديثة في جني فوائده بسهولة أكبر من أي وقت مضى.
يُعرف الطبق الهندي التقليدي باسم هالدي دودهي أو الحليب الذهبي، ويتكوّن من الكركم المطحون المطبوخ مع الحليب وتوابل دافئة أخرى مثل الفلفل الأسود.
يركّز العامل الأساسي هنا على التوافر البيولوجي، وهو نسبة المركب النشط التي يمكن للجسم استخدامها بعد الهضم.
يكون التوافر الحيوي للكركمين منخفضًا عادةً عندما يُتناول وحده، لكن يمكن تحسينه عند دمجه مع البيبيرين الموجود في الفلفل الأسود، وقد ثُبت علمياً أنه يزيد الامتصاص حتى 2000%.
يتفوق الكركم الطازج أحياناً على المساحيق في بعض الأحيان إذا حضّر بشكل صحيح.
احرص عند طهي الكركم نيئاً في المنزل على عدم تحميصه على نار عالية أو غليه أكثر من اللازم، فذلك قد يقلل من مضادات الأكسدة ويفقد بعض الزيوت العطرية المفيدة للصحة.
هل يمكن تناول الكثير من الكركم؟
يُحذر الأطباء من أن مكملات الكركم فائقة القوة قد تسبب تلفاً في الكبد بسبب ردة فعل مناعية.
أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن عدد حالات فشل الكبد المرتبطة بتناول مكمل غذائي ارتفع بنحو 8 أضعاف بين 1995 و2020.
يسبب الإفراط في تناول الكركم الغثيان واضطراب المعدة نتيجة تحفيزه إنتاج حمض المعدة.
تؤدي الآثار الضارة عادةً إلى تناول المكملات بشكل غير صحيح، كما قد يعاني بعض الأفراد من تفاعلات حساسية أو تداخلات مع أدوية محددة.
من لا يجب عليهم تناول الكركم
يتجنب المرضى المصابون بحصى المرارة أو انسداد القناة الصفراوية أو أمراض الكبد الكركم، وتُمنع النساء الحوامل والمرضعات من تناوله.
استشر طبيبك قبل إضافة أي مكمل غذائي أو تغيير النظام الغذائي، خصوصاً إذا كنت تتناول أدوية مميّعة للدم أو مضادات التخثر.
تتفاعل بعض الأدوية مع الكركم لأنها قد تضعف تخثر الدم، كما توجد تفاعلات معروفة بين الأدوية المضادة للتخثر والأدوية المضادة للصفيحات، ويوصى بعدم تناول مكملات الكركم قبل الخضوع لعملية جراحية.
يزيد الكركم من خطر النزيف عند استخدام أدوية تسييل الدم مثل الوارفارين أو الأسبرين أو دواء التخثر الفموي المباشر (DOACs)، كما قد يؤدي إلى خفض مستويات السكر في الدم، لذلك يجب مراقبة وضع مرضى السكري بعناية.
لهذا السبب لا يُنصح بتناوله للنساء الحوامل أو المرضعات، كما يفضل تجنبه عند مرضى حصى المرارة أو انسداد القناة الصفراوية أو أمراض الكبد، وينصح دائماً باستشارة الطبيب قبل البدء بأي مكمل.
أنواع الكركم وخصائصها
ينتمي نبات الكركم، المعروف علمياً بـ Curcuma Longa، إلى عائلة الزنجبيل Zingiberaceae ويحتاج إلى درجات حرارة بين 20 و30 درجة مئوية وكمية أمطار سنوية عالية للنمو الجيد.
يُستخدم صنف أليبي بشكل شائع للنكهة واللون ويحتوي جذر برتقالي مصفر على حوالي 4% من الكركمين و3–5.5% من الزيوت الأساسية.
يمتاز صنف مدراس بلون أصفر فاتح، ويحتوي على حوالي 2% من الكركمين والزيوت الأساسية.
تشير الدراسات إلى أن الكركم الهندي والسريلانكي يميل إلى إنتاج مستويات أعلى من الكركمين، لذا يُنصح بالبحث عن منتجات من تلك المناطق.