
دراسة هندية تكشف أن 89% من الفتيات مصابات بفقر الدم بسبب سوء العادات الغذائية
أزمة فقر الدم ونقص الحديد بين الفتيات الصغيرات
تواجه أجسامنا نقص الحديد نتيجة نمط غذائي يركز على الوجبات السريعة مع قلة الحركة، وهذا يضعف الصحة منذ مراحل الطفولة وحتى المراهقة. يعزى فقر الدم غالباً إلى نقص الحديد، ويمكن أن ينتج كذلك عن نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك أو أمراض مزمنة أو مشكلات الامتصاص، كما قد ينجم عن عدوى أو فقدان دم، وهو ما يجعل الجسم لا يحصل على ما يكفي من خلايا الدم الحمراء التي تنقل الأكسجين.
انتشار فقر الدم بين الفتيات الصغيرات
تشير الدراسات إلى أن نسبة كبيرة من الفتيات بين 12 و15 عاماً يعانين فقر الدم، ويتصل ذلك بنظامهن الغذائي ونمط حياتهن. وتبيّن النتائج أن الاعتماد المتزايد على الوجبات السريعة وقلة تناول الخضروات الورقية يسهم في نقص الحديد.
تعريف فقر الدم وعلاقته بالتغذية
وفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فقر الدم يعني نقصاً في عدد خلايا الدم الحمراء أو الهيموجلوبين الضروريين لنقل الأكسجين إلى الأنسجة، مما يسبب التعب والضعف. ويعزى ذلك غالباً إلى نقص الحديد، وهو السبب الأكثر شيوعاً، ويشمل أيضاً نقص فيتامين ب12 وحمض الفوليك أو أمراض مزمنة أو عدوى أو مشاكل في امتصاص الحديد.
السلوك الغذائي والمعرفة دون التغيير
تظهر النتائج أن نحو ثلاثة أرباع الفتيات يستبدلن وجباتهن المنزلية بالوجبات السريعة، ولا تتناول ربعهن الخضراوات الورقية يومياً. وتبين أن واحدة من بين ست فتيات فقط تتناول الأطعمة الغنية بفيتامين سي يومياً، وهو العامل الأساسي في تحسين امتصاص الحديد. كما أن نحو 74% من الفتيات على علم بفقر الدم وتأثيره الصحي، لكن المعرفة وحدها لا تغيّر العادات الغذائية.
أسباب اجتماعية وآثارها طويلة المدى
يشير الأطباء إلى أن المشكلة لا تكمن في سوء التغذية وحده، بل في النظرة الاجتماعية التي تدفع الفتيات لتجنب الأطعمة الغنية بالحديد كالسّبانخ والبروكلي والفلفل واللحوم والعدس بسبب اعتقاد بأنها مملة. وتساهم سهولة الوصول إلى وجبات سريعة رخيصة وتغير مواعيد الدراسة وثقافة الأنظمة الغذائية الشائعة في تفاقم الأزمة.
الفئات الأكثر عرضة والتأثيرات الصحية طويلة الأمد
تشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال دون سن الخامسة، ولا سيما الرضع والأطفال دون سن الثانية، والفتيات المراهقات والنساء في سن الحيض، والنساء الحوامل والنفاس هن الأكثر عرضة لفقر الدم. ويُقدَّر أن فقر الدم يصيب نحو نصف مليار امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً و269 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهراً حول العالم.
الأعراض والتأثيرات الخطيرة لفقر الدم
تظهر الأعراض الشائعة وغير المحددة لفقر الدم كالتعب المستمر، الدوار، برودة اليدين والقدمين، الصداع، وضيق التنفس عند بذل مجهود. وتظهر أعراض أكثر حدة عند فقر الدم الحاد، مثل شحوب الأغشية المخاطية والجلد وتحت الأظافر، وسرعة التنفس وضربات القلب، والدوار عند الوقوف، وسهولة التكدم.
آثار فقر الدم على النمو والصحة العامة
يؤثر فقر الدم طويل الأمد في النمو والمناعة، ويرفع من مخاطر العدوى ويؤثر سلباً في التحصيل الدراسي وفي المزاج والعلاقات الاجتماعية بسبب التشتت والضعف.