ترامب على مشارف الانسحاب من وساطة السلام بين روسيا وأوكرانيا: هل تُفرض عقوبات جديدة

في ظل تصاعد خيبة الأمل داخل البيت الأبيض بسبب استمرار الهجمات الروسية على أوكرانيا وتباطؤ محادثات السلام، يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية فرض عقوبات جديدة على روسيا خلال الأيام المقبلة، وفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

مصادر الصحيفة أكدت أن العقوبات التي يجري بحثها لن تستهدف النظام المصرفي الروسي بشكل مباشر، بل تركز على آليات ضغط أخرى تهدف لإجبار الرئيس فلاديمير بوتين على تقديم تنازلات في مفاوضات السلام، منها اقتراح وقف إطلاق نار لمدة 30 يومًا.

مع ذلك، لا يستبعد مسؤولون أن يتراجع ترامب عن فرض هذه العقوبات، وهو ما يتضح من تصريحاته التي أعرب فيها عن تفكيره الجدي في اتخاذ خطوات عقابية، قائلاً: “إنه يقتل الكثير من الناس، لا أعرف ما خطبه، ماذا حصل له بحق الجحيم؟” في إشارة إلى بوتين.

يتزايد إحباط ترامب من مسار المفاوضات، حيث بدأ يفكر جديًا في الانسحاب الكامل من وساطة السلام إذا لم تحقق “محاولته الأخيرة” أي تقدم، ما يشكل تحولا بارزًا في موقفه بعد أن وعد أثناء حملته الانتخابية بحل الصراع في أول أيام رئاسته.

حتى الآن، لا تزال تداعيات انسحاب الولايات المتحدة من جهود السلام غير واضحة، بما في ذلك موقف ترامب من استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس يحافظ على جميع الخيارات مطروحة في إطار رغبته في التوصل إلى اتفاق تفاوضي.

تشهد العلاقات الأمريكية الروسية تدهورًا متزايدًا رغم محاولات ترامب بناء علاقة شخصية مع بوتين بهدف تحسين الأوضاع، لكن لم يتمكن من تحقيق أي تقدم ملموس على صعيد اتفاق السلام مع أوكرانيا.

تتجلى ثلاثة عوامل رئيسية في تغيير موقف ترامب، أولها عدم رضاه عن الرئيس الأوكراني زيلينسكي الذي يعتبره مسؤولاً عن تصعيد النزاع عبر دعواته المستمرة لفرض مزيد من العقوبات، وثانيها شكه في فعالية هذه العقوبات على روسيا وقدرتها على إطالة أمد القتال، وأخيرًا إيمانه بقدرته على التأثير شخصيًا في بوتين لإجباره على وقف الحرب.

Exit mobile version