كيف أصبح الخروب بديلاً مبتكرًا للشوكولاتة في إسبانيا وسط أزمة أسعار الكاكاو؟

مع الارتفاع القياسي في أسعار الكاكاو حول العالم، لجأت بعض الشركات الإسبانية إلى استبداله بالخروب كخيار جديد لصناعة الشوكولاتة، محاولةً حماية قطاعها الصناعي من التأثر الكبير بهذه الأزمة.

خلال حديثه، أشار خوانا ماريا فيرجير مارتن إلى التنوع الكبير في استخدامات الخروب، مضيفًا أن ثمرة الخروب شهدت تطورًا في صفاتها، مما حولها إلى منتج فخم يلقى إقبالاً واسعًا. بدأ الأمر بإطلاق دقيق الخروب في سوق الحلويات، حيث أصبح يُستخدم بشكل متزايد في صناعة الكعك.

رغم أن المذاق لا يشبه كعكة الشوكولاتة التقليدية، إلا أن كعك الخروب يقدم بديلاً مناسبًا للأشخاص الذين يعانون من حساسية الجلوتين أو اللاكتوز، وكذلك لأولئك المهتمين بالصحة والمنتجات العضوية ودعم الاقتصاد الدائري، بحسب تقرير صحيفة «أولتيما أورّا» الإسبانية.

وكانت أولى الابتكارات اللافتة هي معجون الخروب، الذي يشبه دهون الكاكاو ويستخدم كبديل في صناعة الشوكولاتة، كما تم إطلاق أول خط إنتاج لألواح ونوجا الخروب قبل عامين.

وأوضح فيرجير مارتن: “أنا أعشق الشوكولاتة، لكن الخروب مختلف تمامًا، ورغم المقارنات بينهما، فإننا نصنع ألواح الخروب خلال الفترة من أكتوبر إلى مارس فقط، وهي مجموعة حصرية محدودة نفدت سريعًا”.

يأتي هذا الابتكار في ظل الأزمة المناخية التي أثرت بشكل كبير على إنتاج الكاكاو في الدول الرئيسية مثل ساحل العاج وغانا، ما أدى إلى نفاد مخزون ألواح الخروب منذ أسبوع. وأشار فيرجير مارتن إلى رغبتهم في زيادة الإنتاج عشر مرات، لكنهم مضطرون لتقنين الكميات حسب الطلب، حيث إن إنتاج 3000 وحدة يختلف تمامًا عن إنتاج 30,000.

أما بالنسبة للأسعار، فكانت ألواح الخروب تباع بسعر 7 يورو للوح 100 جرام، رغم تقلب الأسعار بسبب ارتفاع تكلفة الكاكاو. ويشمل المنتج أيضًا دقيق الخروب، وكريمة الخروب، وصلصة الخروب، بالإضافة إلى خط بروتين رياضي مخصص، كلها خالية من الكاكاو، إلا أن كريمة الكاكاو لا تزال ضرورية في صناعة ألواح الخروب حاليًا لضمان جودتها.

Exit mobile version