أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسف” نداءً محمّلًا بالأسى، على خلفية تزايد الضحايا من الأطفال جراء التصعيد العسكري المستمر في أوكرانيا، إذ عبّر ممثلها في البلاد، منير محمد زاده، عن بالغ حزنه إزاء مقتل ثلاثة أطفال في جيتومير، وإصابة 13 آخرين خلال الأيام الأخيرة نتيجة هجمات وصفها بـ”القاتلة”.
في حديثه الرسمي، أكد زاده أن اليونيسف وشركاءها يعملون على تقديم المساعدات العاجلة للمجتمعات التي تضررت من هذه الضربات، مشيرًا إلى أن الفترة الممتدة بين يناير وأبريل 2025 شهدت مقتل أو إصابة أكثر من 220 طفلًا، استنادًا إلى بيانات موثقة من الأمم المتحدة، وهو ما يمثل زيادة بنسبة تقارب 40% عن الأرقام المسجلة لنفس الفترة من العام الماضي.
وأشار الممثل الأممي إلى أن من بين هذه الأحداث المأساوية، الهجوم الأكثر دموية الذي وقع الشهر الماضي، عندما سقط صاروخ باليستي فوق ملعب في مدينة كريفي ريه، مما خلف عددًا كبيرًا من الضحايا بين صفوف الأطفال.
وفي تحذير بالغ الخطورة، أبدى زاده قلقه من أن استمرار الهجمات بوتيرة متسارعة قد يؤدي إلى سقوط المزيد من الأرواح البريئة، مؤكدًا أن الضربات الأخيرة طالت مناطق بعيدة عن جبهات القتال، في مشهد مأساوي يبرز أن الأطفال في أوكرانيا لم يعد لديهم أي ملاذ آمن.
وختم الممثل الأممي بتوجيه نداء إنساني عاجل مفاده أن “دوامة العنف هذه يجب أن تتوقف”، مشددًا على ضرورة وقف استهداف المناطق المدنية، وأن حماية الأطفال ينبغي أن تكون أولوية قصوى، قائلاً: “ما يحتاجه الأطفال الآن أكثر من أي وقت مضى هو نهاية لهذه الحرب”.
