شهدت البورصات الأوروبية انتعاشًا ملحوظًا في مستهل أسبوع التداول، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل فرض رسوم جمركية ضخمة على واردات الاتحاد الأوروبي، مما عزز من ثقة المستثمرين ودفع المؤشرات إلى الإغلاق على ارتفاع.
قفزة جماعية للأسواق الأوروبية
فقد أغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي على ارتفاع بنسبة 0.99% مسجلًا 550 نقطة، فيما قفز مؤشر “كاك 40” الفرنسي بنسبة 1.21% ليصل إلى 7828 نقطة.
وسجل مؤشر “داكس” الألماني مكاسب كبيرة بنسبة 1.68% متجاوزًا عتبة 24 ألف نقطة لأول مرة منذ أشهر، كما ارتفع مؤشر “FTSE MIB” الإيطالي بنسبة 1.30% ليصل إلى 39988 نقطة.
وشهد المؤشر الإسباني “IBX35” أيضًا ارتفاعًا بنسبة 0.83%، ليغلق عند 14221 نقطة، بينما ظلت الأسواق البريطانية مغلقة بسبب عطلة رسمية.
وبرز قطاع السيارات الأوروبي كأحد أكثر القطاعات استفادة من قرار التأجيل، بعد أن استعاد عافيته إثر خسائر سابقة بلغت 3%، وارتفع بنسبة 1.7%. كما سجلت شركات السيارات الألمانية مكاسب لافتة، حيث صعدت أسهم “بي إم دبليو” و”مرسيدس بنز” بنسبة 2%، وقفزت أسهم “فولكس فاجن” بنسبة 2.6%.
رسوم ترامب على الرف مؤقتًا
وكان الرئيس ترامب قد أعلن في وقت سابق عزمه فرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على سلع أوروبية، متهمًا الاتحاد الأوروبي بأنه “شريك تجاري صعب” وواصفًا المفاوضات معه بأنها “متوقفة”، لكن اتصالًا هاتفيًا من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين نجح في تغيير المسار، ليتم تأجيل تطبيق القرار حتى التاسع من يوليو المقبل.
وأكدت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي مستعد لتسريع المحادثات والوصول إلى حلول فاعلة.
الأسواق الخليجية تتباين تحت وطأة التوترات التجارية
على الجانب الخليجي، اتسمت تعاملات الأسواق بالتباين، متأثرة بالأجواء الضبابية المرتبطة بالسياسات الجمركية الأمريكية. ففي السعودية، أغلق مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” على ارتفاع طفيف بلغ 76.18 نقطة ليصل إلى 11075.96 نقطة، بتداولات تجاوزت 4.3 مليار ريال، بينما تراجع مؤشر “نمو” الموازي بنحو 237 نقطة ليغلق عند 26780.54 نقطة.
وفي الإمارات، اختلفت حركة المؤشرات بين بورصتي دبي وأبوظبي، حيث صعد مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 0.37% إلى 5484 نقطة، وسط تداولات قاربت نصف مليار درهم، بينما شهد سوق أبوظبي تراجعًا طفيفًا.
بورصات البحرين وقطر وسلطنة عمان على مسارات متباينة
أما في البحرين، فأنهى مؤشر السوق العام تعاملاته على انخفاض طفيف بلغ 0.53 نقطة، بينما ارتفع المؤشر الإسلامي بشكل هامشي. وتم تنفيذ 68 صفقة بحجم تداول تجاوز مليون سهم.
وفي قطر، شهد المؤشر الرئيسي تراجعًا طفيفًا بلغ 4.49 نقطة ليصل إلى 10731.92 نقطة، رغم تداولات نشطة تجاوزت 468 مليون ريال قطري، وسط تباين أداء الشركات المدرجة.
وفي سلطنة عمان، تراجع المؤشر العام بنسبة 0.09% ليغلق عند 4510.56 نقطة، بينما ارتفعت قيمة التداول بنسبة تفوق 30% مقارنة بالجلسة السابقة، لتصل إلى أكثر من 7 ملايين ريال عماني، رغم تراجع طفيف في القيمة السوقية.
