اخبار العالم

غزة تحت النار والجوع.. إندبندنت تكشف مأساة 19 شهراً من الحصار أمام صمت العالم

تحت عنوان يختصر معاناة شعب بأكمله، تناولت صحيفة “إندبندنت” البريطانية الواقع الكارثي الذي يعيشه قطاع غزة بعد مرور 19 شهراً على الحرب الإسرائيلية، مشيرة إلى أن القطاع تحول إلى كومة من الأنقاض، بينما يحاصر الجوع ملايين السكان في ظل تواطؤ دولي صامت.

وتحت وطأة الأزمة الإنسانية التي وصلت ذروتها، كشفت الصحيفة عن خطة جديدة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى فرض سيطرة إسرائيلية كاملة على توزيع المساعدات، بدلاً من النظام الحالي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة. ووفق تصريحاته، ستقوم إسرائيل بجمع سكان غزة داخل ما وصفه بـ”منطقة معقمة” في جنوب القطاع، خالية من عناصر حماس، وتوزيع المساعدات عبر مراكز خاصة تديرها مؤسسة مدعومة أمريكيًا.

لكن هذا الطرح أثار انتقادات حادة، إذ رأت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أن الخطة تفتح الباب أمام استخدام الغذاء كسلاح حرب، وتمهد لعمليات تهجير قسري للسكان تحت غطاء المساعدات الإنسانية.

وذكرت الصحيفة أن الوضع الإنساني في غزة تدهور بشكل مرعب، خاصة بعد حصار شامل للمساعدات استمر ثلاثة أشهر، تلاه تصعيد عسكري واسع النطاق. وأكد تقرير حديث صادر عن المرصد العالمي للجوع التابع للأمم المتحدة أن القطاع بأكمله بات على حافة المجاعة، في ظل السماح لعدد محدود من الشاحنات الإنسانية بالدخول.

في تطور لافت، سجل العالم ما وصفته الصحيفة بـ”تحرك نادر” من بعض حلفاء إسرائيل، الذين بدؤوا باتخاذ مواقف أكثر حدة. فقد وصف وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي الحصار بأنه “وحشي”، وأعلن تعليق مفاوضات التجارة الحرة مع تل أبيب، إضافة إلى استدعاء السفير الإسرائيلي لدى لندن.

كما شملت الإجراءات البريطانية فرض عقوبات على ثلاثة إسرائيليين، وبؤر استيطانية غير قانونية، ومنظمتين متورطتين في التحريض على العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

من جانبها، أبدت كل من كندا وفرنسا استعدادهما لاتخاذ خطوات فعلية ضد السياسات الإسرائيلية، رغم انتقادات واسعة بأن هذه التحركات جاءت متأخرة وضعيفة التأثير.

التحقيق الصحفي يعكس بوضوح حجم الكارثة التي تعصف بغزة، ويطرح تساؤلات ملحة حول حدود الصمت الدولي، ومدى قدرة المجتمع العالمي على إنهاء هذا النزيف الإنساني قبل فوات الأوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى