
مدريد تتحرك ضد تسليح إسرائيل.. مشروع قانون لحظر شامل بسبب مجازر غزة
في خطوة حاسمة تعكس تصاعد الغضب الشعبي والسياسي في إسبانيا، صوّت الكونجرس الإسباني لصالح بدء إجراءات إصدار قانون يمنع تصدير الأسلحة إلى الدول المتورطة في جرائم إبادة جماعية، في إشارة واضحة إلى إسرائيل على خلفية ما يجري في غزة.
التحرك الإسباني الجديد جاء في ظل حملة ضغط شعبية وبرلمانية متصاعدة، بقيادة أحزاب يسارية مثل “سومار” و”بوديموس”، بهدف تعديل قانون 2007 الخاص بمراقبة تجارة المعدات الدفاعية، ليشمل حظراً على التعامل العسكري مع الدول التي تنتهك القانون الإنساني الدولي بشكل صارخ.
رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، صعّد من لهجته تجاه إسرائيل، منتقداً بوضوح هجماتها على غزة، وسط تصاعد الضغوط الأوروبية والبريطانية على حكومة بنيامين نتنياهو. وقال سانشيز إن إسبانيا ستدعم تحركاً في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمطالبة محكمة العدل الدولية بالتحقيق في التزام إسرائيل بالقانون الدولي فيما يخص إيصال المساعدات الإنسانية.
وخلال جلسة البرلمان، أعرب النائب جيراردو بيساريلو عن استيائه من استمرار التعاون العسكري مع إسرائيل، مشدداً على أن “الأرباح الملطخة بالدم لا تبرر السكوت عن قتل آلاف الأطفال”.
لكن المقترح قوبل بمعارضة شديدة من اليمين الإسباني، حيث وصفه حزب الشعب المحافظ بأنه يحمل طابعاً “معادياً للسامية”، بينما أشار حزب “فوكس” إلى أن مثل هذا القرار قد يضر بعمليات الأمن والدفاع الوطنية.
وقد تزامنت هذه الخطوة مع إلغاء الحكومة الإسبانية عقداً كان مبرماً مع شركة إسرائيلية لتوريد ذخيرة، وذلك قبل مثول وزير الداخلية أمام الكونجرس لتقديم توضيحات بشأن الصفقة.
وشهد محيط البرلمان مظاهرات شارك فيها نحو 500 شخص، من ضمنهم نواب الأحزاب المؤيدة للمشروع، مطالبين بوقف كافة أشكال الدعم العسكري لإسرائيل.
وفي مشهد مؤثر داخل البرلمان، عرض النائب جابرييل روفيان قائمة بأسماء 15 ألف طفل فلسطيني قُتلوا في الهجمات الإسرائيلية، قائلاً: “هذه ليست أرقاماً هذه أسماء أطفال قُتلوا أنتم تبررون العار، وهذا أمر مخزٍ”.